لا تُصالح

لا تُصالح

لا تُصالح

 لبنان اليوم -

لا تُصالح

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يريد بنيامين نيتانياهو وحلفاؤه، وكثير من خصومه فى الكيان الإسرائيلى أيضًا، تغيير الشرق الأوسط انطلاقًا من حرب إبادة قطاع غزة، والاعتداءات المتواصلة على لبنان وسوريا، علاوةً على ضرب إيران. نجحوا فعلاً فى إحداث بعض التغيير الجزئى، ولكن ليس فى الاتجاه الذى سعى إليه أسلافهم منذ أن طرح شمعون بيريز مشروع «الشرق الأوسط الجديد» فى منتصف تسعينيات العقد الماضى. فقد صار حلمهم فى توسيع نطاق التطبيع ليشمل دولاً عربية أخرى أبعد من أى وقت مضى. لم يعد ثمة مجال للحديث عن هذا التطبيع الذى يُدفن الآن مع أهل قطاع غزة الذين يُقتل منهم عشرات كل يوم. أصبح المشروع الإسرائيلى بعيدًا بُعد حل الدولتين الذى تجعله خطة الاستيطان الجديدة المُسماة «إى-1» أبعد منالاً. يقوم هذا المشروع على مصادرة مساحات هائلة من أراضى الضفة الغربية، وتهجير سكانها قسريًا لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية بين مستوطنتى معاليه أدوميم وبسجات زئيف. فمن شأن تنفيذ هذا المشروع أن يقسم الضفة الغربية إلى قسمين ويمنع، بالتالى، أى تواصل جغرافى لا يمكن أن تقوم دولة فلسطينية فى غيابه، وينهى من ثم القليل الباقى من اتفاق أوسلو الموقع عام 1993.

وفى هذه الأجواء الصعبة نتذكر قصيدة «لا تُصالح» للشاعر الكبير الراحل أمل دنقل التى تحل هذا العام الذكرى الثانية والأربعون لرحيله، والخامسة والثمانون لولادته. تبدو هذه القصيدة وكأنها مكتوبة اليوم. وحين نقرأها نشعر كما لو أنها صرخات من قلوب أطفال غزة. وهى قصيدة طويلة نستعيد هنا بعض مقاطعها: (لا تُصالح ولو منحوك الذهب/أترى حين أفقأ عينيك/ثم أثبت جوهرتين مكانهما/هل ترى..؟/هى أشياء لا تُشترى../هل يصير دمى بين عينيك ماء/أتنسى ردائى الملطخ بالدماء/تلبس فوق دمائى ثيابًا مطرزة بالقصب.../لا تصالح ولو توجوك بتاج الإمارة/كيف تخطو على جثة ابن أبيك/كيف تنظر فى يد من صافحوك فلا تبصر الدم فى كل كف... إن سهمًا أتانى من الخلف سوف يجيئك من ألف خلف..لا تُصالح إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة/النجوم لميقاتها/والطيور لأصواتها/والرمال لذراتها...). سلامُ لروح أمل دنقل.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تُصالح لا تُصالح



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 17:49 2023 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل جندي إسرائيلي عند الحدود الشمالية مع لبنان

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 14:35 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

في 2022.. لامكان للمثبطين بيننا

GMT 01:55 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

الكشف عن بدلة فضاء احترافية مع خوذة مميّزة

GMT 20:27 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

تعرفي على طرق تنظيف الملابس الجلدية

GMT 05:14 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شبعا والضفة بعد الجولان!

GMT 15:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 16:23 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

اطلالات الفنانة ياسمين صبري باللون الزهري

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 18:18 2021 السبت ,27 آذار/ مارس

حكايات من دفتر صلاح عيسى في كتاب جديد

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon