14 جانفي

14 جانفي

14 جانفي

 لبنان اليوم -

14 جانفي

د. وحيد عبدالمجيد

وقفت قبل أيام فى ساحة 14 جانفى، التى شهدت أروع أيام ثورة الياسمين التونسية، وترحمتُ على شهدائها الأبرار. كنتُ فى ندوة فكرية نظمها المرصد العربى للأديان والحريات، الذى يرأسه أستاذ ومفكر تونسى ليبرالى واسع المعرفة هو د. محمد الحداد. ناقشنا فى الندوة مستقبل منطقتنا بعد 4 سنوات على اندلاع ثوراتها انطلاقاً من تونس، التى كان طبيعياً أن يحظى بأهمية خاصة فى هذا النقاش.


فقد عُقدت الندوة بعد أيام على إجراء الانتخابات التشريعية الناجحة، ثم الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التى تنتظر الحسم فى جولتها الثانية بعد أيام. وشمل النقاش أهم ما يثير الجدل الآن بشأن مستقبل منطقتنا.

وكانت الندوة على بُعد عشرات الأمتار من الساحة التى أُطلق عليها 14 جانفى تخليداً للثورة، وهو ما لم يحدث مثله حتى الآن بالنسبة إلى ميدان التحرير فى مصر. و 14 جانفى أو يناير هو يوم الانتصار الرمزى للثورة عندما غادر زين العابدين بن على البلاد. وقد نُسبت الثورة إليه، وليس إلى اليوم الذى بدأت فيه قبل 4 سنوات بالتمام وهو 17 ديسمبر. وعندما وقفت فى ساحة الثورة دار فى ذهنى الشريط من جديد، واستعدتُ كيف تابعنا أحداث الثورة التونسية يوماً بيوم، وكيف تفاعل معها أروع شباب مصر وأرسلوا نصائح إلى نظرائهم فى تونس بينما كانوا يستفيدون من تجربتهم الميدانية فى الشارع. حمل الشريط الذى استرجعتُه فى عقلى الشعارات التى رفعها الشباب من سيدى بوزيد إلى هذه الساحة حيث وقفتُ، حين كنا نقول إن مصر لا تختلف عن تونس. وتذكرتُ ليلة كنت فيها ضيفاً على إحدى القنوات بصبحة أستاذنا صلاح عيسى، حيث اتفقنا على أن القواسم المشتركة بين الأوضاع البائسة فى البلدين كثيرة وكبيرة.

ولذلك فما أن اندلعت الثورة المصرية، حتى أعادت إنتاج بعض شعارات نظيرتها التونسية، مثل «الشعب يريد إسقاط النظام»، و «خبز .. حرية .. كرامة وطنية»، و »اعتصام .. اعتصام حتى يسقط النظام«. وتذكرتُ أيضاً شعارات تونسية أخرى أثارت انتباهى وقتها مثل »الشعب يريد كسر الأغلال«، و »خبر وما .. بن على لا«، و »التشغيل استحقاق .. ياعصابة السُرَّاق«.

وقبل أن أغادر ساحة 14 جانفى، بدا لى طيف أحمد الحفناوى صاحب العبارة التى حظيت بشهرة واسعة »لقد هرمنا«. فقد ضاع عمره، وملايين معه، بسبب استبداد وفساد وإجرام نظام من النوع الذى لا يترك بلداً إلا و أحاله إلى خراب ينعق فيه أتباعه حتى بعد إسقاطه.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

14 جانفي 14 جانفي



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 17:49 2023 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل جندي إسرائيلي عند الحدود الشمالية مع لبنان

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 14:35 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

في 2022.. لامكان للمثبطين بيننا

GMT 01:55 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

الكشف عن بدلة فضاء احترافية مع خوذة مميّزة

GMT 20:27 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

تعرفي على طرق تنظيف الملابس الجلدية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon