مُطلقة أم نسبية

مُطلقة أم نسبية؟

مُطلقة أم نسبية؟

 لبنان اليوم -

مُطلقة أم نسبية

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

أثرتُ فى منتصف مايو الماضى قضية نظام انتخاب المجالس المحلية، حين تضمنت مسودة أولى لمشروع قانون الإدارة المحلية اجراء الانتخابات بنظام القائمة المطلقة على نصف المقاعد. أما وقد أصبح الاتجاه الان هو زيادة عدد المقاعد التى تُجرى الانتخابات عليها بهذا النظام إلى 75 فى المائة، فقد وجب التذكير بالمعنى المقصود بالانتخاب الذى عرفته مصر منذ 150 عاماً كاملة.

يعنى الانتخاب من الناحية اللغوية اختيار من تراه الأغلبية أفضل عبر تنافس مفتوح بين أكثر من مرشح. وعندما تُرجمت كلمة election إلى اللغة العربية، اختيرت كلمة انتخاب التى تحمل معنى أن المنتخب يملك بالضرورة قدرات تؤهله لتمثيل الشعب. ولذلك شاع استخدام هذه الكلمة (انتخاب) أكثر من كلمة أخرى اعتُمدت بدورها كترجمة عربية لكلمة election، وهى اقتراع.

ولكن الأمر ليس كذلك فى كل الأحوال، فقد لا يكون المُنتخب هو أفضل المرشحين. ومع ذلك فالمنطق المتضمن فى عملية الانتخاب وفق أصولها التى كثيرا ما ننساها هو أن الناخبين يستطيعون تصحيح اختيارهم فى الانتخابات التالية، مادام النظام الذى تُجرى به يُمكنهم من ذلك.

ولهذا يُعد نظام الانتخاب، أى الطريقة التى ينتخب بها الناس وتُحسب على أساسها النتائج لتحديد الفائزين، هو العامل الرئيسى الذي يحدد ما إذا كانت الانتخابات معبرة عن الإرادة الشعبية، وبأي درجة.

وكلما أتاح نظام الانتخاب فرصة لأخذ كل صوت انتخابى فى الاعتبار عند تحديد النتائج، وعدم إهدار أى منها إلا على سبيل الاستثناء، كانت الانتخابات أكثر تعبيراً عن الإرادة الشعبية. ولذلك يعتبر نظام الانتخاب النسبى هو الأفضل لأنه يقوم على إعطاء كل قائمة انتخابية عدداً من المقاعد يعادل نسبة الأصوات التى حصلت عليها فى الدائرة0 وتؤدى الانتخابات فى هذه الحالة الى تمثيل عدة قوائم حتى اذا فازت أقواها بأكثر من نصف الأصوات ولم تحصل أضعفها الا على 7 أو 8%، بينما يقوم نظام القائمة المطلقة على احتكار قائمة واحدة لجميع المقاعد إذا حصلت على 50%+1 فقط، وبالتالى إهدار أصوات قد تصل نسبتها الى 49% من الناخبين.

ويثير ذلك التساؤل عن جدوى إجراء انتخابات مكلفة ومُجهدة إذا كانت قائمة واحدة هى التى ستفوز فيها.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مُطلقة أم نسبية مُطلقة أم نسبية



GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

GMT 08:29 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أبعاد أزمة هواوى

GMT 07:38 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

فضيلة تفهم الدوافع

GMT 07:57 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

ظاهرة «الفاجومى» علميا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon