إنه الاقتصاد  مرة أخرى

إنه الاقتصاد .. مرة أخرى

إنه الاقتصاد .. مرة أخرى

 لبنان اليوم -

إنه الاقتصاد  مرة أخرى

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يذكر متابعو الحملات الانتخابية فى الولايات المتحدة كيف اعتمدت حملة بيل كلينتون عام 1992 على برنامج كان الاقتصاد ركيزته، فى الوقت الذى سعى فيه جورج بوش الأب إلى استثمار خبرته الكبيرة فى السياسة الخارجية، والنجاح الذى حققه فيها، سعياً إلى إعادة انتخابه لولاية ثانية.

شاعت فى ذلك الوقت عبارة إنه الاقتصاد ياغبي، التى حبكها جيمس كارفيل أحد أركان حملة كلينتون. لخصت تلك العبارة رهان كلينتون وأنصاره على الكساد النسبى الذى ضرب الاقتصاد الأمريكى حينئذ، وإدراكهم أن قطاعاً واسعاً من الناخبين معنى بظروف الحياة ومستوى المعيشة أكثر من الانتصار فى حرب الخليج الثانية أو تفكيك الاتحاد السوفيتى السابق.

ونجد مثل هذا الرهان، فى صورة أخري، فى عدد متزايد من تصريحات الرئيس دونالد ترامب وتغريداته، التى يزهو فيها بما يعتبره نقلة كبيرة حققها فى الاقتصاد الأمريكي، خاصة على صعيد رفع معدل النمو، وإيجاد وظائف جديدة وخفض نسبة البطالة إلى أدنى درجة منذ عقود. لكن هل يكسب ترامب الرهان على الاقتصاد، مثلما ربحه كلينتون قبل ما يقرب من ثلاثة عقود؟ الإجابة المبكرة أن نجاح رهان ترامب ليس مستبعداً، وليس أكيداً فى الوقت نفسه. لا يمكن الاستهانة, مثلاً, بأهمية رفع معدل النمو إلى أكثر من 3%. فهذا المعدل يعني، أو قل إنه يرجح، عدم حدوث كساد خلال العام المقبل حتى إذا حدث شئ من التباطؤ فى الاقتصاد.

ولكن تصعب الاستهانة بتأثير التفاوت الاجتماعى الشديد الذى تفيد المؤشرات أنه آخذ فى ازدياد، وأن دور التعليم فى الصعود الاجتماعى يقل، وأن قسماً كبيراً من الطبقة الوسطى لا يشعر بنتائج التحسن الاقتصادى الذى حدث فى العامين الأخيرين، وأن نسبة يُعتد بها فى هذه الطبقة فى حال عدم أمان مالى وفق ما يمكن استنتاجه من تقرير حديث صادر عن مجلس الاحتياطى الفيدرالي، يفيد بأن 40% من الأمريكيين البالغين لا يملكون المال لإنفاق أربعمائة دولار فى حال الطوارئ. ولذا، ربما يستطيع المرشح الديمقراطى الذى سينافس ترامب أن يستخدم بدوره الاقتصاد فى حملة ستكون شديدة السخونة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنه الاقتصاد  مرة أخرى إنه الاقتصاد  مرة أخرى



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon