اليهود فى المغرب

اليهود فى المغرب

اليهود فى المغرب

 لبنان اليوم -

اليهود فى المغرب

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يثير قرار العاهل المغربى الملك محمد السادس استئناف انتخاب الهيئات التمثيلية لليهود فى بلاده، للمرة الأولى منذ عام 1969، سؤالاً يُطرح مثله بشأن وجود مؤسسات ذات طابع طائفى فى أى دولة.
 السؤال، بشيء من الاختزال، هو: هل تؤدى هذه المؤسسات إلى تقوية الروابط الطائفية على حساب الانتماء الوطنى الجامع والمواطنة الحقة؟

السؤال منطقي, وواقعي, لأن تشجيع الانخراط فى هيئات طائفية يخصم غالباً من رصيد الانتماء الوطنى الجامع. لكن الأمر ليس كذلك فى حال المملكة المغربية، التى قطعت شوطاً بعيداً فى مجال ترسيخ الانتماء الوطني، وإعلاء قيمة المواطنة، بالتوازى مع تحقيق تقدم ملموس باتجاه توطيد دعائم التعدد والتنوع سياسياً وثقافياً، وإنجاز عدالة انتقالية صارت أحد أهم النماذج المعتبرة دولياً.

ولذا، ليس متوقعاً أن يؤدى استئناف انتخاب اليهود هيئاتهم التمثيلية إلى تأثير سلبى فى انتمائهم الوطنى الذى أثبتوه على مدى عقود، بل ربما يكون العكس هو الأصح. فمن شأن إحياء هذه الهيئات أن يدعم شعور اليهود الذين فضلوا البقاء بأنهم، وأسلافهم، كانوا على صواب عندما رفضوا الهجرة إلى إسرائيل، بخلاف آخرين مغاربة إلى جانب الأغلبية الساحقة من اليهود فى البلدان العربية الأخري.

وقد هاجر القسم الأكبر من اليهود، الذين عاشوا على مدى قرون فى العالم العربي، إلى إسرائيل خلال ما عُرف بموجة الهجرة الكبرى فى الفترة من مايو 1948 إلى أواخر عام 1951. وكان فى المغرب أكبر عدد من يهود العالم العربى فى ذلك الوقت.

فرغم عدم وجود تقديرات دقيقة تماماً، كان هذا العدد يتراوح بين 220 و250 ألفاً.

ويبلغ عددهم الآن نحو 70 ألفاً. وهذا رقم كبير جداً، لأن عدد اليهود الباقين فى بلدان عربية أخرى يُعد بالعشرات، أو بالمئات على الأكثر.

ولم تستفد بلداننا العربية شيئاً من هجرة اليهود الذين كانوا جزءاً لا يتجزأ من نسيجها المجتمعي، بخلاف إسرائيل التى أمدتها هذه الهجرة بقوة بشرية كانت فى أمس الحاجة إليها. ومن هنا، يبدو التطور الحاصل فى المغرب خطوة مهمة ربما تفتح الباب أمام عودة بعض اليهود الذين هاجروا إلى إسرائيل.

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليهود فى المغرب اليهود فى المغرب



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 13:13 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:11 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

مكياج عرايس خليجي ثقيل بملامح وإطلالة فاخرة ومميزة

GMT 12:03 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 20:37 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

مجموعة من افضل العطور الشرقية النسائية لشتاء 2021

GMT 18:53 2020 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

نجم Seat يسطع من جديد مع سيارة اقتصادية وأنيقة

GMT 05:33 2015 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أمير منطقة الرياض يستقبل عمدة لندن قي قصر الحكم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon