إرهاب وبأس وأمل

إرهاب.. وبأس.. وأمل

إرهاب.. وبأس.. وأمل

 لبنان اليوم -

إرهاب وبأس وأمل

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

تحديد طبيعة الإرهاب الذى نواجهه أحد أهم عوامل نجاح هذه المواجهة. وهناك مجموعة من التصنيفات فى تحديد طبيعة الإرهاب يرتبط أحدها بحالة الإرهابى ومزاجه، وهل يحدوه أمل حقيقى فى تحقيق هدف معين أم يعبر اتجاهه إلى العنف عن يأس يسيطر عليه. 

وتوجد ثلاثة أنواع من المنظمات والمجموعات الإرهابية فى هذا المجال. أحدها يشمل من يلجأون إلى العنف الإرهابى اعتقاداً فى أنه يحقق هدفاً يؤمنون به، ويتحركون بالتالى بدافع من أمل يحركهم ثم يتوقفون عن هذا العنف حين يكتشفون أن الإرهاب لا يمكن أن ينتصر فى النهاية حتى إذا بدا لهم أنهم يكسبون فى البداية. أما النوع الثانى فهو يضم يائسين من البداية يلجأون إلى العنف إما للانتقام أو لإلحاق أكبر قدر من الخسائر بالجهات التى يمارسون الإرهاب ضدها. ويتضمن النوع الثالث من يمارسون الإرهاب أملاً فى تحقيق هدف معين، ثم يواصلونه حتى عندما يتبين لهم استحالة ذلك، ولا يمنعهم اليأس من مواصلة أعمال العنف. 

ويدخل الإرهاب الذى تصاعد فى المنطقة فى السنوات الأخيرة ضمن النوع الثالث الذى دخل فى مرحلة انحسار. وينطبق ذلك على معظم المجموعات الإرهابية التى بدأت فى إعادة التموضع لكى تواصل إرهابها الذى بات يائساً بطرق أخرى. 

فقد شرع «داعش» فى الإعداد لنقل مراكزه الرئيسية من الموصل والرقة إلى مناطق ليبية قرب حدود مصر, وأخرى على الحدود بين العراق وسوريا والأردن، إلى جانب استنفار خلاياه النائمة وغيرهم من المتطرفين فى كثير من البلدان للقيام بأعمال إرهابية. 

ويختلف ذلك عن الإرهاب الذى يتوقف حين يفقد الأمل وينتابه اليأس, مثل المجموعات الماركسية المتطرفة التى لجأت إلى حمل السلاح فى الستينيات والسبعينيات فى عدد من البلدان فى أوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا. فباستثناءات بسيطة، توقف هذا النوع من الإرهاب حين تحول الأمل بأساً0 وحدث مثل ذلك أيضاً فى حالة «الكاميكازى» فى نهاية الحرب العالمية الثانية, حين كان شباب يابانيون انتحاريون يسقطون عمداً بطائراتهم القديمة المحدودة الإمكانات على حاملات طائرات وسفن نقل كبيرة تابعة لقوات التحالف بهدف تفجيرها أملاً فى استعادة التوازن الذى اختل ضد اليابان. ولكن الفشل فى تحقيق هذا الهدف أدى إلى انتهاء الكاميكازى الذى أصبح تاريخاً مضى. 

المصدر : صحيفة الأهرام

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إرهاب وبأس وأمل إرهاب وبأس وأمل



GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

GMT 08:29 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أبعاد أزمة هواوى

GMT 07:38 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

فضيلة تفهم الدوافع

GMT 07:57 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

ظاهرة «الفاجومى» علميا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon