إعلان صفقة القرن

إعلان "صفقة القرن"

إعلان "صفقة القرن"

 لبنان اليوم -

إعلان صفقة القرن

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

جاء حديث جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكى ترامب وصهره، فى معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى الخميس الماضى، تحدياً لكثير من العرب الذين يشكون، أو يُشكَّكون, فى وجود الخطة التى يُطلق عليها إعلامياً صفقة القرن.
 فقد شاع اعتقاد فى أن حديث مسئولين أمريكيين عن خطة سلام لا يهدف إلا إلى خلق سراب نركض وراءه، فى الوقت الذى يجزلون العطاء لإسرائيل فى القدس و الجولان.

ورغم أن حديث كوشنر اقتصر على خطوط عامة فى خطة يُتوقع أن تكون شديدة التفصيل، فقد حمل رسالتين مهمتين: الأولى أن العمل لإعداد هذه الخطة يقترب من نهايته. والثانية أنها ستُعلن ــ بغض النظر ــ عن فرص نجاحها، وبرغم توقع فشلها، لأن الهدف هو تغيير منهج إدارة الصراع الفلسطينى الإسرائيلى.

ولا يحول الغموض الذى مازال مخيماً على تفاصيل الخطة دون استنتاج أنها تستند منهجياً إلى مبدأ سلام مقابل اقتصاد، بدلاً من السلام مقابل الأرض، وأنها تنصب فى الأساس على الوضع فى الضفة الغربية، ولكنها ستتضمن ما يحمل معنى أن قطاع غزة فى حاجة قبل كل شىء إلى آلية دولية لتحسين الوضع الإنسانى، وإعادة الإعمار، فى إطار تهدئة تشتمل على ضمانات لوقف التسلح.

وليس صعباً تقدير مدى الصعوبات التى تواجه صانعى مثل هذه الخطة، سعياً إلى صيغة يجد فيها كل من الطرفين مكسباً ما.

والارجح أنهم يسعون لأن يكون الإغراء الاقتصادى قوياً لكى يراجع المتمسكون بمبدأ الأرض مقابل السلام موقفهم، ويقبلوا التخلى عن جزء من الضفة، وأن يكون حصول إسرائيل على هذا الجزء كافياً لتحقيق أطماع اليمين، ولكنه ليس مُغالياً إلى الحد الذى يمثل استفزازاً شديداً للفلسطينيين, فيلغى الأثر الذى يأملون أن تحدثه الترتيبات الاقتصادية المقترحة فى أوساطهم.

وهكذا, أصبح إعلان خطة السلام الأمريكية مسألة وقت على هذا النحو, وفى ضوء حديث كوشنر فى معهد واشنطن. ولذا يتعين على الفلسطينيين الاستعداد لتقديم رد متماسك، وعلى العرب مساعدتهم فى ذلك كسباً للوقت الذى قد يكون محدوداً قبل انشغال الرئيس ترامب بالحملة التمهيدية لانتخابات الرئاسة الأمريكية التى ستبدأ فى فبراير المقبل.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعلان صفقة القرن إعلان صفقة القرن



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:43 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يحقق بعد دخول ميسي للملعب عبر بوابة الإسعاف

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

انتصار تاريخي لمنتخب لبنان الأولمبي على إيران في كأس آسيا

GMT 07:55 2013 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

"حماس" معنية بنجاح مهرجان انطلاقة "فتح"

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 13:22 2022 الأحد ,13 شباط / فبراير

مكياج خفيف وناعم للمناسبات في المنزل

GMT 16:21 2021 الأحد ,04 إبريل / نيسان

هيفاء وهبي مثيرة في إطلالة كاجوال شتوية

GMT 19:22 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"لا تتزوجي ميليشياوي" حملة ليبية تحذر الفتيات بعد حوادث قتل

GMT 09:59 2024 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تتناسب مع أجواء الخريف

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

إسـرائـيــل الـحـمـقــاء

GMT 04:58 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

أفكار متنوعة لترتيب وسائد السرير

GMT 19:41 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

وزير الرياضة المصري يستقبل رئيس نادي الفروسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon