لماذا أفغانستان دائماً

لماذا أفغانستان دائماً؟

لماذا أفغانستان دائماً؟

 لبنان اليوم -

لماذا أفغانستان دائماً

بقلم ـ د. وحيد عبدالمجيد

الإرهاب يُهزم فى كل مكان يوجد فيه ماعدا أفغانستان، تمكن «داعش» من التمدد فى ثلاث من ولاياتها، وأقام مواقع حصينة له فيها، ينطلق مقاتلوه وانتحاريوه من هذه المواقع لتنفيذ عمليات إرهابية كان آخرها حتى الآن فى 7 مارس الجارى، حيث فجر انتحارى نفسه أمام سيارة رئيس مديرية الشئون الدينية والحج فى أفغانستان، مما أدى إلى قتله وحارسه الشخصى، وإصابة 11 آخرين، فى مدينة جلال أباد.

ولكن الأهم من هذه العملية، وغيرها، هو محتوى الفيديو الذى بثه التنظيم عبر الانترنت، ودعا فيه المسلمين فى كل مكان للهجرة إلى ما أسماه «دولة الإسلام» فى المناطق التى يسيطر عليها فى شرق أفغانستان وشمالها، وظهر فى الفيديو مقاتلون يتدربون فى جبال تورا بورا التى سيطر عليها من قبل تنظيم «القاعدة» طوال تسعينات القرن الماضى.

وإذا وضعنا فى الاعتبار أن حركة «طالبان» لاتزال قوية, وتسيطر بدورها على مساحات يُعتد بها من باكستان، تصبح أفغانستان أهم قلعة للإرهاب فى العالم اليوم، بعد أن كانت سوريا والعراق هما مركزه الرئيسى حتى وقت قريب.

ويثير ذلك أسئلة لا تجد إجابة بعد عن مغزى استعصاء الإرهاب فى أفغانستان على محاولات هزيمته، أو حتى تحجيمه، رغم أن الحرب التى شنتها الولايات المتحدة عليه لم تتوقف منذ ما يقرب من 17 عاماً، وأهم هذه الأسئلة سؤال عن مسئولية كل من الاتحاد السوفيتى السابق والولايات المتحدة عن تحول أفغانستان إلى قلعة للإرهاب.

فهل كان الغزو السوفيتى فى نهاية عام 1979 هو العامل الرئيسى وراء هذا التحول لأنه أدى إلى تعبئة دفعت الكثير من المتطرفين فى العالم للتوجه إلى أفغانستان لمحاربة هذا الغزو فى حرب طويلة استمرت حتى عام 1988، وظهرت خلالها الإرهاصات الأولى لتنظيم «القاعدة» أم دعم واشنطن لهؤلاء المتطرفين وتسليحهم وتدريبهم بهدف إلحاق هزيمة بعدوها الرئيسى خلال مرحلة الحرب الباردة الدولية.

وإذا كانت موسكو وواشنطن تتحملان معاً المسئولية عن تحول أفغانستان إلى قلعة للإرهاب، فكيف نقيس الوزن النسبى لدور كل منهما فى هذا التحول؟ الإجابة تتطلب دراسة علمية تشتد الحاجة إليها اليوم من أجل بلورة استراتيجية ناجحة تهدف إلى إلحاق هزيمة حاسمة, وليست مؤقتة, بالإرهاب.

المصدر : جريدة الأهرام

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا أفغانستان دائماً لماذا أفغانستان دائماً



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 17:49 2023 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل جندي إسرائيلي عند الحدود الشمالية مع لبنان

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 14:35 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

في 2022.. لامكان للمثبطين بيننا

GMT 01:55 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

الكشف عن بدلة فضاء احترافية مع خوذة مميّزة

GMT 20:27 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

تعرفي على طرق تنظيف الملابس الجلدية

GMT 05:14 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شبعا والضفة بعد الجولان!

GMT 15:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 16:23 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

اطلالات الفنانة ياسمين صبري باللون الزهري

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 18:18 2021 السبت ,27 آذار/ مارس

حكايات من دفتر صلاح عيسى في كتاب جديد

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon