إلدورادو فى مصر

إلدورادو فى مصر

إلدورادو فى مصر

 لبنان اليوم -

إلدورادو فى مصر

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

مازال البحث عن «كنوز» تحت الأرض يداعب خيالنا فى عصر صار العقل الإنسانى فيه هو الكنز الأعظم. ولذلك لم يكن مدهشاً حجم التفاعل مع الشائعة التى انتشرت قبل أيام عن احتمال وجود بترول فى منطقة بمصر الجديدة بدأ الحفر فيها ضمن مشروع مد مترو الأنفاق، ودلالته على حالة العقل المصرى. 

وهذه الحالة تحديداً هى التى تدفع الى البحث عن الثروة بعيدا عن استخدام العقل فى الوقت الذى تعتمد فيه الدول التى شقت طريقها نحو التقدم عليه لزيادة مواردها وتنمية اقتصاداتها ومجتمعاتها. ولذلك ازدادت أهمية التنمية البشرية، أى الاستثمار فى الإنسان من خلال الارتقاء بالتعليم والبحث العلمى واتباع السياسات اللازمة لتشجيع الابتكار والاختراع، وخلق الأجواء الملائمة لتفجير الطاقات الإبداعية الخلاَّقة لدى الإنسان، وتوسيع نطاق الحريات التى يتعطل الإبداع فى حالة التضييق عليها. وبفضل هذا الاستثمار فى الإنسان، يتوسع نطاق الاقتصاد الجديد أو الاقتصاد الرقمى على المستوى الدولى، ويزداد إسهامه فى إنتاج الثروة اعتماداً على العقل الذى يفكر ويُبدع ويبتكر. وأصبح دور هذا العقل فى إنتاج الثروة أكبر من عناصر الإنتاج التقليدية مثل رءوس الأموال والموارد الطبيعية. 

ولا يعنى ذلك عدم الاهتمام بهذه العناصر التى يقل وزنها تدريجياً فى إنتاج الثروة فى العالم، بل يجب إعطاؤها حجمها الطبيعى, وبالتالى وضع حد لأحلام اكتشاف البترول. 

وهكذا يؤدى افتقارنا إلى السياسات اللازمة للارتقاء بالتعليم وتحقيق تنمية بشرية وتوفير الأجواء الملائمة للإبداع والابتكار إلى انغماسنا فى البحث عن «إلدورادو» أو مكان الثروة المخبوءة تحت الأرض. 

و«إلدورادو» كلمة اسبانية تعنى الذهب أو الذهبى، وتشير إلى أسطورة قديمة عن ملك أو زعيم كهنة فى إحدى قبائل أمريكا الجنوبية - التى استعمرتها اسبانيا لفترة طويلة - كان يغطى نفسه بغبار الذهب فى احتفال سنوى قرب مدينة أسطورية تُسمى مانوا أو أوموا فى أرض خرافية يوجد فيها من الذهب والفضة والياقوت والمرجان وغيرها من الأحجار الكريمة ما لا عين رأت، ولا أُذًن سمعت. ولم يُعرف أبداً المصدر الأصلى لهذه الأسطورة، ولكن كلمة «إلدورادو» تحولت إلى رمز لأى مكان يمكن الحصول على ثروة سريعة فيه، أو للبحث عن الثروة المدفونة فى كنز تحت الأرض. 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلدورادو فى مصر إلدورادو فى مصر



GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

GMT 08:29 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أبعاد أزمة هواوى

GMT 07:38 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

فضيلة تفهم الدوافع

GMT 07:57 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

ظاهرة «الفاجومى» علميا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 08:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته

GMT 09:43 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للتعامل مع الزوج الذي لا يريد الإنجاب

GMT 21:19 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

طبيب يُحذّر من إهمال علاج تسوس وتعفن الأسنان

GMT 20:52 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

نصائح لتبييض الجسم قبل الزفاف بأفضل الكريمات لبشرة مشرقة

GMT 23:32 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

جددي خزانة ملابسك بقطع شتوية تساعد على تدفئتك وأناقتك

GMT 17:28 2016 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

طريقة إعداد كيك الأناناس

GMT 09:05 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية إيما ويليس تُفاجئ مُعجبيها بلون شعرها الأشقر

GMT 16:05 2021 الإثنين ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"سكاي نيوز عربية" تفوز بجائزة "بيروت للإنسانية"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon