القمح يكشف حكوماتنا

القمح يكشف حكوماتنا

القمح يكشف حكوماتنا

 لبنان اليوم -

القمح يكشف حكوماتنا

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

كثيرة هى المعطيات التى تؤكد ضرورة الخروج من الصندوق القديم الذى يتم تشكيل الحكومات داخله منذ ستة عقود، لأن وجود حكومة حديثة أحد أهم شروط الخروج من الأزمة العامة الراهنة.

ومن أهم سمات الحكومة الحديثة أن تكون متجانسة وتعمل كفريق واحد، وليس كجزر معزولة عن بعضها، فلا يحدث بالتالى تعارض أو صراع بين مكوناتها، ولا تتضارب السياسات التى تنتهجها وزاراتها. وفى الحكومة الحديثة، لا يسعى وزير إلى تبرئة نفسه من اتهام يطوله عن طريق توريط وزير آخر فيها، لأنها تقوم على مبدأ المسئولية التضامنية.

ولكى تكون الحكومة على هذا النحو ينبغى أن تكون هناك رؤية متكاملة حاكمة لتشكيلها منذ اللحظة الأولى, بحيث يتم تكليف من سيتولى رئاستها وفق هذه الرؤية0 وحين نفعل ذلك، سيكون المشهد الحكومى مختلفا تماماً، ولن نجد جزراً منعزلة ولا وزراء يحاول أحدهم تحميل المسئولية عن أزمة إلى غيره، والملاحظ أن مشاكل القمح هى التى كشفت الاختلالات الناتجة عن تشكيل الحكومات خلال العقود الأخيرة أكثر من أية قضية أخرى. فعندما أُثيرت مشكلة تهريب صفقة قمح فاسدة عبر ميناء سفاجا عام 2009 فى مجلس الشعب، وشُكلت لجنة تقصى حقائق برلمانية لبحثها، ثم أُحيلت إلى النيابة العامة للتحقيق فيها، حدث ما يشبه تبادل الاتهامات بين وزراء الزراعة والتجارة والصناعة والمالية والصحة حول المسئولية عنها. وكانت البداية بنفى وزير الزراعة مسئولية وزارته وإعلان أن وزارة التجارة هى التى استوردت الصفقة، وأن وزارة الصحة أقرت سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك الآدمى. كما ألقت وزارة الصناعة والتجارة المسئولية على وزارة الصحة، وكذلك وزارة المالية على أساس أنها حصلت على تصريح جمركى. كما تصاعد الصراع بين كل من هيئة الرقابة على الصادرات والواردات والحجر الزراعى.

والحال أن أزماتنا التى تراكمت على مدى عقود لم تأت من فراغ, بل من داخل صندوق قديم أكله الصدأً. ولذلك أصبح اخراج حكوماتنا من هذا الصندوق ضرورة ملحة الآن وليس غداً.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القمح يكشف حكوماتنا القمح يكشف حكوماتنا



GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

GMT 08:29 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أبعاد أزمة هواوى

GMT 07:38 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

فضيلة تفهم الدوافع

GMT 07:57 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

ظاهرة «الفاجومى» علميا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon