أم كلثوم العالمية

أم كلثوم العالمية

أم كلثوم العالمية

 لبنان اليوم -

أم كلثوم العالمية

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

كانت الفنانة الكبيرة أم كلثوم تعرف أن فنها يرقى إلى ارفع المستويات العالمية. ولكنها لم تتصور أنه سيصل إلى أقصى شمال أوروبا، وأن سويديين سيسمعون بعض أغانيها مترجمة إلى لغتهم.

وهذا هو ما بادرت به مؤسسة ثقافية سويدية كبيرة معنية بالتراث الشرقى، عندما أنتجت مسرحية غنائية تروى قصة حياة أم كلثوم للأطفال باللغة السويدية.

كان ذلك منذ عامين، حيث عُرضت المسرحية فى عدد كبير من المدارس باللغة التى أُنتجت بها. لكننى لم أعرف ذلك إلا قبل أيام حين كنت فى تونس لحضور ندوة، ووجدت اهتماماً كبيراً بهذه المسرحية لأن الفنانة التونسية عبير النصراوى تحمست لأداء دور سيدة الغناء العربى فى النسخة المُعَّربة التى ترجمها وأشرف على تلحينها الموسيقى السورى موسى إلياس.

وفضلاً عن القيمة الفنية للمسرحية، يرتبط تعريبها بغرض إنسانى نبيل، وهو تقديمها فى البلاد التى يوجد فيها لاجئون سوريون ليشاهدها أطفالهم علها تدخل فى قلوبهم شيئاً من البهجة التى فقدوها فى مأساتهم المُروَّعة.

وتعرض المسرحية قصة حياة سيدة الغناء بطريقة مبتكرة، حيث تبدأ بعثور عدد من الأشخاص على حقيبة. وعندما يفتحونها يكتشفون أن بها أشياء تخص السيدة أم كلثوم. وتأتى رواية سيرة حياتها مصحوبة بعدد من أغانيها فى هذا السياق.

وليت هذا العمل، الذى سيُعرض فى عدد من البلاد بينها مصر، يُنَّبهنا إلى ما فى تاريخنا الفنى القريب من كنوز يمكن الاعتماد عليها لإنتاج أعمال ذات طابع عالمى تساعد فى استعادة شيء من قوتنا الناعمة فى مرحلة تشتد تدهوراً مؤلماً فى مستوى الإبداع الفنى. وفى حياة أم كلثوم على سبيل المثال فصول كثيرة يمكن أن تكون موضوعاً لعمل درامى عالمى مميَّز يختلف شكلاً وموضوعاً عن المسلسل «المحلى» الذى أُنتج عنها. ويكفى أن فنها كان أحد أهم العوامل التى غيرَّت النظرة السلبية إلى الفن فى مصر، عندما منحها الملك فاروق وسام الكمال الذى لم يكن يمنح الا إلى الأميرات وزوجات رؤساء الوزارات على سبيل الحصر. وأثار ذاك غضباًً فى أوساط «المجتمع الراقى» وقتها. ولكن السيدة صفية زغلول (أم المصريين) حسمت الأمر عندما أعلنت أنها يُشَّرفها أن تحمل أم كلثوم الوسام مثلها.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أم كلثوم العالمية أم كلثوم العالمية



GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

GMT 08:29 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أبعاد أزمة هواوى

GMT 07:38 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

فضيلة تفهم الدوافع

GMT 07:57 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

ظاهرة «الفاجومى» علميا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:01 2023 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

المكارثيّة والغولاغ... مرّة أخرى

GMT 00:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:11 2022 السبت ,23 إبريل / نيسان

في وداع لبنان

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران

GMT 20:18 2025 الأحد ,14 كانون الأول / ديسمبر

الأمن العراقي يفكك شبكة دولية لتصنيع وتجارة المخدرات

GMT 14:22 2016 الجمعة ,27 أيار / مايو

الشباب يوقع عقد احترافي مع عبدالله الخيبري

GMT 18:53 2022 الأربعاء ,16 آذار/ مارس

نور تخطف الأنظار بإطلالة مميزة وساحرة

GMT 07:16 2021 الخميس ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مع الإعجاز السعودي الثاني
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon