جائزة لمن يجده

جائزة لمن يجده

جائزة لمن يجده

 لبنان اليوم -

جائزة لمن يجده

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

انظر حولك وابحث عن مكان للعقل فى الصراعات والمبارزات والمساجلات والمونولوجات السائدة الآن، وطوبى لك إذا ظفرت بأقل القليل من هذا الذى تُنَّقب عنه وسط ركام هائل من الكلام الذى يملأ وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعى، بل مراكز ومنتديات وظيفتها البحث العلمى. وربما لا يكون مبالغاً القول إن من يعثر على نموذج واحد للعقل فى كل هذا الركام الذى يزداد كل يوم يستحق جائزة.

ويعد هذا القحط أحد عوامل الافراط فى الرجوع إلى الماضى بمناسبة وبغيرها، واستحضار رموز عربية قديمة وإقحامها فى أوضاعنا الراهنة، كما يحدث كل عام فى ذكرى ابن خلدون الذى نقرأ ونسمع كلاماً مكرراً عن أن أفكاره مازالت صالحة لعصرنا، وأن مقدمته المشهورة مناسبة لزماننا وليس فقط لزمانه، كما لو أنه فى الأخير يقيم فى حياتنا الآن.

ولكن هذا أمر يستحيل حدوثه ليس فقط بالنسبة إلى ابن خلدون، ولكن أيضاً بشأن أى فكر آخر مضى على رحيل صاحبه هذا العام 610 سنوات كاملة. فليست هناك صلة تقريباً بين علم الاجتماع اليوم وما جاء فى مقدمة ابن خلدون. فقد كانت هذه المقدمة نقلة مهمة فى عصرها، ثم تجاوزها العلم فصارت تاريخا0

ولكننا نستحضر أفكارا قديمة لسد فراغات فكرية, أو لاستخدامها فى معارك جديدة على نحو يبدو مثيراً للشفقة، كما فعل رشدى صالح مثلاً حين استحضر ابن خلدون فى كتابه “رجل فى القاهرة” الذى يدعو فيه إلى الاشتراكية ويُبرز محاسنها، فيبدو كما لو أن صاحب المقدمة هو مؤسس الفكر الاشتراكى فى العالم. كان ذلك عام 1957، أى فى الفترة التى بدأ فيها الانغلاق السياسى والفكرى يُحدث آثاره السلبية الأولى التى تفاقمت تدريجياً على مدى نحو ستة عقود.

ومع ذلك، فإذا أردنا أن نربط ابن خلدون بالواقع الراهن، نستطيع أن نجد مدخلاً لذلك فى حياته وسيرته أكثر من فكره. فقد عمل فى عدة بلاطات، وتعرض لدسائس ومكائد مازالت سمة من سمات حياتنا السياسية والاجتماعية فى العالم العربى. وكانت حياته مهددة فى بعض اللحظات من جراء هذه المكائد التى تزداد وتصبح مدمرة للنسيج الاجتماعى, وليس فقط لحياة الأفراد وسمعتهم, فى مراحل الانتكاس والتدهور.

المصدر: الأهرام اليومي

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جائزة لمن يجده جائزة لمن يجده



GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

GMT 08:29 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أبعاد أزمة هواوى

GMT 07:38 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

فضيلة تفهم الدوافع

GMT 07:57 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

ظاهرة «الفاجومى» علميا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon