أين كروت البنزين

أين كروت البنزين؟

أين كروت البنزين؟

 لبنان اليوم -

أين كروت البنزين

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

نسيتُ تماماً مع الوقت أن الحكومة السابقة كانت قد أعدت خطة لتطبيق منظومة للكروت الذكية بشأن الوقود، بحيث يمكن تحقيق العدالة فيها على أساس أن يزداد السعر كلما ارتفع معدل الاستهلاك. ولم أتذكر قصة منظومة الكروت الذكية هذه إلا مصادفة قبل يومين. فقد وجدتُ الكارت الذى كنتُ قد تسلمته العام الماضى داخل محفظتى عندما بحثت فيها عن إحدى الوثائق التى آن وقت تجديدها. واستعدتُ فى تلك اللحظة النقاش الذى كان قد دار حول أسعار الوقود، وانتهى إلى إعلان الحكومة اقتناعها بفكرة التدرج فى هذه الأسعار، لكى لا يحصل من لديه عدة سيارات فارهة مثلاً على البنزين بالسعر نفسه الذى يشتريه به من لا يملك سوى سيارة صغيرة، وحتى يمكن إعفاء السيارات الأجرة (التاكسى والميكروباص) من الزيادة فى أسعار الوقود وبالتالى تجنب ما يترتب على هذه الزيادة من ارتفاع فى أسعار مختلف السلع التى تُنقل من مكان إلى آخر.

ولم يقف الأمر عند حد إعلان الحكومة أنها ستطبق منظومة الكروت الذكية، بل شرعت فى تنفيذها بالفعل، وأخذ الراغبون فى الحصول على هذه الكروت فى إرسال بياناتهم, وتلقى كثير منهم الكروت الخاصة بهم، ولكل منها رقم يُستخدم ضمن برنامج الكترونى يتيح تحديد كمية الوقود التى اشتراها حامله من اليوم الأول حتى الأخير فى الشهر. فإذا زادت الكمية عن المقدار المحدد بالسعر المُدعَّم، يكون عليه أن يدفع السعر الأعلى.

 وهذه منظومة عادلة تُحقَّق الحماية الاجتماعية اللازمة بطريقة حديثة، وبعيداً عن الوسائل البدائية العقيمة للسيطرة على ارتفاع تعريفة نقل الركاب، والتى شهدنا فى الأيام الماضية أشكالاً غريبة منها لا تراها فى أى بلد رُبع متقدم فى هذا العصر، ولا تؤدى إلى نتيجة فى النهاية. والسؤال الذى قد لا نجد إجابة له كالمعتاد هو: لماذا أُلغيت منظومة الكروت بعد أن صارت جاهزة تقريباً للتطبيق، وإلى متى تنفق الحكومات أموالاً فى الهواء ثم تُحمَّل تكلفتها لمن لا يكادون يجدون قوت يومهم، وإلى متى سنستسهل السياسات البدائية ونهرب من تطويرها وتحديثها، وهل إلى هذا الحد صار الإحساس بأهمية وجود شئ من العدالة فى توزيع الأعباء مفقوداً لدينا؟.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين كروت البنزين أين كروت البنزين



GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

GMT 08:29 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أبعاد أزمة هواوى

GMT 07:38 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

فضيلة تفهم الدوافع

GMT 07:57 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

ظاهرة «الفاجومى» علميا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon