عودة آل مبارك

عودة "آل مبارك"!

عودة "آل مبارك"!

 لبنان اليوم -

عودة آل مبارك

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

عندما ثار المصريون من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، طالبوا بإسقاط نظام الرئيس الأسبق حسنى مبارك لأن السياسات التى اتبعها قامت على التسلط والظلم الاجتماعى. 

ومن الطبيعى أن يقاوم أى نظام حكم ثورة تندلع ضده. وهذا هو ما يُعرف فى التاريخ الحديث بالصراع بين الثورة والقوى المضادة لها التى يُطلق عليها فى هذا السياق ثورة مضادة. 

وتتوقف قوة مقاومة أركان مثل هذا النظام على الأوضاع التالية للثورة. فكلما تعثر مسار التغيير، زادت قدرة القوى المضادة للثورة على تشويهها وتزوير وقائعها حتى قبل أن تصبح تاريخاً. وعندئذ يصبح الباب مفتوحاً أمام أركان النظام الذى اندلعت الثورة ضده للعودة إلى المسرح. 

وليس غريباً، والحال هكذا، أن يعود بالفعل بعض أركان نظام مبارك من الصف الثانى, وأن يسعى إلى ذلك آخرون من الصف الأول، أو ممن يمكن أن نسميهم فى هذا السياق «آل مبارك» بحكم أنهم كانوا شركاء فى مشروع لتوريث السلطة. 

ولذلك يربط كثيرون الآن بين تكرار ظهور «الوريث» الذى لم يرث السلطة وشقيقه فى منتديات مختلفة، وسعى بعض أركان النظام الأسبق الذين كانوا قريبين منه إلى الظهور أيضاً ولكن فى صورة من يملكون حلولاً للأزمة الاقتصادية. 

وينسى هؤلاء أنهم فشلوا من قبل فى حل أزمات أقل حدة من الأزمة الاقتصادية الراهنة. ولو أنهم قادرون على حل أية أزمة لما كانت الثورة قد اندلعت أصلاً. 

ونجد فى التاريخ أن نظم حكم خلعتها ثورات شعبية تمكنت من العودة بشكل كامل تقريباً، وليس بصورة جزئية من خلال بعض أركانها. ولكن فشل هذه النظم كان أكبر فى المرة الثانية منه فى المرة الأولى. 

وعلى سبيل المثال، عاد «آل بوريون» الذين اندلعت الثورة الفرنسية الكبرى ضدهم عام 1789 إلى السلطة بعد نحو ربع قرن، وحاول لويس الثامن عشر (أخو لويس السادس عشر الذى خلعته الثورة ثم أعدمته مع الملكة مارى أنطوانيت عام 1793) إجراء «نيو لوك» للنظام الملكى بعد فشل الجمهورية الأولى عندما عاد إلى القصر عام 1814. ولكن الفشل كان ذريعا0 

وليت من يظلون الآن من زمن مضى أن يقرأوا التاريخ ويحاولوا استيعاب دروسه. 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة آل مبارك عودة آل مبارك



GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

GMT 08:29 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أبعاد أزمة هواوى

GMT 07:38 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

فضيلة تفهم الدوافع

GMT 07:57 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

ظاهرة «الفاجومى» علميا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

ألوان منعشة من مجموعات عبايات ربيع وصيف 2019

GMT 19:00 2022 السبت ,14 أيار / مايو

موضة خواتم الخطوبة لهذا الموسم

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات

GMT 11:17 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات السورية تفرج عن صحفي أردني بعد 5 أعوام من اعتقاله

GMT 07:34 2024 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

براد بيت يتألق بساعات فاخرة تلفت أنظار الجميع

GMT 14:30 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

فيلم "الكاهن" مفاجأة على السينما المصرية

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon