لماذا يثور الإيرانيون

لماذا يثور الإيرانيون؟

لماذا يثور الإيرانيون؟

 لبنان اليوم -

لماذا يثور الإيرانيون

بقلم - د. وحيد عبدالمجيد

لم يكن الاستياء من تدهور الوضع الاقتصادى والاجتماعى إلا السبب المباشر الذى أدى إلى الاحتجاجات الشعبية فى إيران، بعد اعلان الحكومة عزمها رفع أسعار بعض السلع والخدمات. غير أن دوافع هذه الاحتجاجات تراكمت تحت السطح على مدى سنوات طويلة، ازدادت خلالها خيبة أمل من راهنوا على الجناح الإصلاحى فى نظام الحكم، وعاشوا قصة الخلاف بين جناحين فى هذا النظام. وربما كان انتخاب الرئيس حسن روحانى, المحسوب على اتجاه وسطي بين الإصلاحيين, عام 2013 علامة فارقة فى التراكم الذى أدى إلى نشوب احتجاجات بهذا الحجم. بدا روحانى هو الرهان الأخير لمن ظلوا يراهنون على الإصلاحيين، بعد أن أدرك قطاع من القاعدة الشعبية للتيار الإصلاحى عدم جدوى هذا الرهان بعد انتخابات 2009 التى أُسقط فيها مرشحهم مير حسين موسوى، ثم فُرضت عليه الإقامة الجبرية. وفى الوقت نفسه نشأ جيل جديد رافض للإصلاحيين، بمقدار رفضه للتيار المحافظ المهيمن على السلطة بقيادة المرشد الأعلى على خامنئى.

ولذلك خرج المحتجون هذه المرة ضد روحانى، كما ضد خامنئى فى الوقت نفسه، بخلاف ما حدث عام 2009 فيما أُطلق عليه تجاوزاً «الثورة الخضراء» التى ساندت المرشح الإصلاحى موسوى.

وهذا اختلاف أساسى بين الاحتجاجات الراهنة، وما حدث عام 2009. ولكن هذه الاحتجاجات تختلف أيضاً فى أنها بدأت لأسباب اقتصادية واجتماعية بدون قيادة أو هدف سياسى محدد، ولكنها سرعان ما رفعت شعارات تُندَّد بالنظام وتطالب بتغيير شامل.

وإذا أعدنا قراءة الاحتجاجات والثورات الشعبية التى حدثت فى العالم منذ العقد الأخير فى القرن الماضى، نجد أن ما يحدث فى إيران لا يختلف عن كثير منها، بل ربما يتطابق مع احتجاجات بدأت تعبيراً عن استياء من أوضاع اقتصادية واجتماعية ضاغطة، ثم اكتسبت طابعاً سياسياً بفعل التراكم الذى يستمر لسنوات وأحياناً لعقود قبلها. ويحدث مثل هذا التراكم عادةً تحت السطح حين يكون عازلاً للتفاعلات الجارية فى أعماق المجتمع. ولذا يبدو الوضع هادئاً مستقراً فوق سطح المجتمع، بينما عوامل الغضب تتراكم فى أعماقه.

وما الاحتجاجات فى إيران إلا أحد أشكال هذا النمط العام المستخلص من دراسات مقارنة بشأن الحراك الشعبى فى العالم فى العقود الثلاثة الأخيرة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يثور الإيرانيون لماذا يثور الإيرانيون



GMT 00:07 2024 الأربعاء ,14 آب / أغسطس

سلام السنوار... وكاريكاتير المنطقة!

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 19:17 2024 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

حرب أوكرانيا... واحتمال انتصار الصين!

GMT 19:12 2024 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

إيران أكبر عدو لنفسها

GMT 19:02 2024 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

حين تصدق إيران نكذّبها!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:42 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

مصادرة صهريج مازوت في صور

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 14:06 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

إتيكيت عرض الزواج

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 22:23 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

سيف الدين الجزيري يصرح بشأن لقاء الترجي

GMT 11:22 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أجمل العطور النسائية برائحة الحلوى

GMT 12:31 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

أفضل أنواع الماسكارا المقاومة للماء

GMT 20:23 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مصممات الديكور السعوديات يصنعن نجوميتهن عبر "إنستغرام"

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

السعودية تتفاوض لاستضافة السوبر الإسباني 6 مواسم

GMT 10:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

انضمام هند جاد لـ "راديو9090" خلال شهر رمضان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon