وزيران  وشاب مصرى

وزيران .. وشاب مصرى؟

وزيران .. وشاب مصرى؟

 لبنان اليوم -

وزيران  وشاب مصرى

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

ليست جديدة المسافة الشاسعة التى تفصل السلطة التنفيذية عن الناس، والإحباط الذى يصيب الشباب لهذا السبب. غير أن فى أوراق الكاتب حمزة قناوى الذى يعمل خارج مصر منذ نحو 10 سنوات قصة بالغة الدلالة على ذلك يرويها فى بداية كتابه الجديد «من أوراق شاب مصري».

يبدأ الكتاب باليوم الذى ترك فيه مصر مسافراً، وجلس فى المطار يسترجع بعض المشاهد فى مسيرته، فوقف عندما سماه مشهد (كانت بداياتها تُبشَّر بخلاف ما وصلت إليه النهايات).

فقد اختارته مؤسسة «الرعاية المتكاملة» التى أسستها السيدة سوزان مبارك طفلاً مثالياً على مستوى المكتبات المقامة باسمها فى عامها الأول، وطُلب منه الحضور فى حفل أُقيم فى مدرسة «عرب المحمدي». وعندما ذهب تبارى عدة أشخاص فى تلقينه ما يقوله للسيدة الأولى حينها. ويرسم بقلمه صورة بالغة التعبير عن دهشة طفل من الأجواء العجائبية التى صُنعت لإخراج مشهد متقن لإرضائها. ولكن هذه الصورة الغريبة لم تُغَّير شعوره بالأمل فى مستقبل كان يجتهد من أجله.

ولكن ما حدث بعد 20 عاما، وعبر عنه فى المشهد الثاني، أجهز على هذا الأمل. كان عاطلاً بعد تخرجه بسنوات عندما استدعوه بالطريقة نفسها فى الاحتفال بمرور عقدين على افتتاح المكتبات. ونتركه يرسم المشهد: (سألتنى السيدة الأولى: إلام وصلت ياحمزة. قلت لها وقد شكرتها على اهتمامها: أنا عاطل. اندهشت ونظرت إلى وزير الثقافة وقالت إنه كان من أنجب الأطفال ويجب أن يحتفى به بلده .. التفت لى الوزير وقال: مُر على مكتبى غداً. وكان وزير الإعلام يتابع الحوار والتفت إليَّ وقال: نعم. هذا الشاب من المثقفين ويجب أن نساعده. مُر على مكتبى غداً).

فماذا حدث فى اليوم التالى؟ يتابع قناوي: (لم يقابلنى أيهما. أحدهما قال لى سكرتيره إنه غير موجود، والآخر دفعنى رجال الأمن أمام مدخل وزارته فتعثرت واقعاً ولم أر سوى بندقية تشير فوهتها لى بالانصراف بعيداً). ونتركه يصف رد فعله الطبيعى جداً: (عبرتُ إلى الجهة الأخرى وجلستُ أمام النيل محبطاً وقد تبخرت أحلامى فى كل شئ اسمه الغد).

ليست هذه إلا نبذة من قصة يتكرر مثلها طول الوقت. تختلف تفاصيلها, ولا تختلف نتائجها.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزيران  وشاب مصرى وزيران  وشاب مصرى



GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

GMT 08:29 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أبعاد أزمة هواوى

GMT 07:38 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

فضيلة تفهم الدوافع

GMT 07:57 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

ظاهرة «الفاجومى» علميا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 08:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته

GMT 09:43 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للتعامل مع الزوج الذي لا يريد الإنجاب

GMT 21:19 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

طبيب يُحذّر من إهمال علاج تسوس وتعفن الأسنان

GMT 20:52 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

نصائح لتبييض الجسم قبل الزفاف بأفضل الكريمات لبشرة مشرقة

GMT 23:32 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

جددي خزانة ملابسك بقطع شتوية تساعد على تدفئتك وأناقتك

GMT 17:28 2016 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

طريقة إعداد كيك الأناناس

GMT 09:05 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية إيما ويليس تُفاجئ مُعجبيها بلون شعرها الأشقر

GMT 16:05 2021 الإثنين ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"سكاي نيوز عربية" تفوز بجائزة "بيروت للإنسانية"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon