هل هم فى خطر

هل هم فى خطر؟

هل هم فى خطر؟

 لبنان اليوم -

هل هم فى خطر

د. وحيد عبدالمجيد
د. وحيد عبدالمجيد

يسود اعتقاد فى كثير من الأوساط السياسية والأكاديمية أن الاتحاد الأوروبى يواجه خطر التفكك والانخراط، بعد خروج بريطانيا منه بموجب نتيجة الاستفتاء الذى أُجرى فى 23 يونيو 2016. وينعكس هذا الاعتقاد على كثير من التعليقات حول القمة الأوروبية، التى تُعقد السبت القادم فى روما بمناسبة مرور 60 عاماً على المعاهدة التى وُقعت فى المدينة نفسها ووضعت الأساس الأول للاتحاد الأوروبى. 

غير أن هذه الصورة المرسومة عن أزمة أوروبا تختلف عن الواقع، وإن لم تكن منبتة الصلة به تماماً. الحقيقى فيها أن صعود أحزاب وتيارات قومية متطرفة فى عدد متزايد من الدول الأوروبية يفاقم الأزمات التى أتاحت هذا الصعود. 

ولكن صعود القوميين المتطرفين ليس مرادفاً لتفكك أوروبا لأن ما حدث فى بريطانيا ليس مقياساً. ولم يثبت بعد ستة شهور على الاستفتاء البريطانى أن حالة “البريكزيت” عبرت مياه بحر المانش الباردة باتجاه اليابسة الأوروبية. وهذا ما تقوله نتائج استطلاعات أُجريت بطريقة مهنية منضبطة فى الشعور الأخيرة. تقول هذه النتائج أن معظم الأوروبيين يدركون أن اتحادهم يظل ملاذاً لا بديل عنه فى عالم يشهد تحولات كبرى. 

وإذا أردنا أن نعرف المعضلة الحقيقية أمام قمة روما، سنجدها فى كيفية التوفيق بين تحقيق معدلات نمو أفضل أو المحافظة عليها من ناحية، وزيادة دول “الناتو” إنفاقها الدفاعى لتحقيق تفاهم مع إدارة ترامب على استمرار التزام واشنطن تجاه هذا الملف. 

وليس هناك ما يدل على وجود رؤية واضحة أمام القمة بشأن هذه المعضلة التى لم تشملها وثيقة رئيس المفوضية الأوروبية المقدمة إلى القادة الأوروبيين بدرجة كافية. ومع ذلك يستطيع هؤلاء القادة مناقشة أفكار طرحها خبراء خلال الفترة الماضية، وأهمها فكرة إعطاء دفعة للتكامل التسليحى الضعيف للغاية بين الدول الأوروبية. فهذه الدول تستثمر مبالغ كبيرة بالفعل فى التسليح. ولكن الآثار الفعلية لهذا الإنفاق محدودة حين تقاس بمعيار المساهمة فى أعباء “الناتو”، لأنه إنفاق مشتت على 178 نظاماً تسليحياً، فى حين أن لدى أمريكا 30 نظاماً. ولذلك يبدو تشتت الإنفاق الدفاعى هو الخطر الأكبر على أوروبا لأن استمراره يهدد بإضعاف التزام أمريكا الحالى بشأن الدفاع عنها من خلال حلف “الناتو”..

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هم فى خطر هل هم فى خطر



GMT 11:37 2024 الإثنين ,18 آذار/ مارس

ملهاة البحر الأحمر

GMT 19:10 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

الاتحاد الأوروبي... أي ثقل ودور أمام التحديات المتزايدة؟

GMT 06:03 2023 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

إجبار «حماس» ونتنياهو

GMT 18:52 2023 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الميزان السياسي الدولي

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon