سياسة الصفقة واقتصادها

سياسة الصفقة واقتصادها

سياسة الصفقة واقتصادها

 لبنان اليوم -

سياسة الصفقة واقتصادها

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

من الطبيعى أن يتعامل كبار رجال المال والأعمال والتجارة مع العالم على أساس أنه مساحة مفتوحة لصفقات يعقدونها ليربحوا. الحياة بالنسبة إلى كثير منهم ليست إلا صفقات. وقد يشمل هذا المفهوم الحياة الشخصية أيضا. والمفترض أن يكون مفهوم رجال السياسة للعالم، والحياة، مختلفا.

 لكن الرئيس دونالد ترامب يزيل الخط الرفيع بين رجال السياسة والاقتصاد. يدير الرئيس الأمريكى الدولة الأكبر فى العالم وفق منهج الصفقة. فقد أحدث تحولا لافتا باتجاه تسليع السياسة الخارجية الأمريكية، أى جعلها سلعة للحصول على أكبر كم ممكن من الأموال عن طريقها.

ونجح ترامب بالفعل فى جلب أموال لم يكن ممكنا الحصول عليها دون سياسته هذه. غير أنه لم يحقق مثل هذا النجاح فى إدارة علاقات الولايات المتحدة الاقتصادية مع القوى الكبرى فى العالم، اعتمادا على المنهج نفسه. فقد كان خفض العجز التجارى أحد أهم الأهداف التى التزم بها فى حملته الانتخابية.

واذا أجرى تحولاً فى السياسة التجارية الأمريكية من الحرية والانفتاح إلى الحماية، وإقامة الأسوار، وفرض رسوم على الواردات.

انطلق ترامب من أن ازدياد العجز التجارى يعود إلى ضعف قدرة سابقيه فى التفاوض من أجل عقد صفقات جيدة، وفشلهم فى التعامل مع الشركاء التجاريين. ولكن العجز التجارى لم ينقص، بل ازداد عام 2018. وهو مرشح لازدياد إضافى، لسبب بسيط جداً هو أنه لا يعود إلى صفقات سيئة، ولا يمكن الحد منه بالتالى عبر صفقات جيدة، بل يرجع إلى عوامل داخلية بالأساس، مثل تفضيلات المستهلكين، وضعف معدل الادخار المحلى.

لا يستطيع أحد أن يفرض على المستهلك شراء سلعة بدلاً من أخرى. ومنذ أيام، طلب ترامب من شركة جنرال موتورز إعادة فتح مصنعها المغلق فى ولاية أوهايو. وربما تستجيب الشركة لطلبه. ولكن هذا لا يضمن أن المستهلك الأمريكى سيشترى سياراتها.

ولا يلتفت ترامب أيضا إلى الأثر الجوهرى لمعدلات الادخار المحلى المحدودة فى الولايات المتحدة0 ولا يبدو أنه مهتم أصلا بحساب قيمة الفرق بين الإنفاق على الاستثمار ومعدلات الادخار، الأمر الذى يصعب معه خفض العجز التجارى.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسة الصفقة واقتصادها سياسة الصفقة واقتصادها



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 17:49 2023 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل جندي إسرائيلي عند الحدود الشمالية مع لبنان

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 14:35 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

في 2022.. لامكان للمثبطين بيننا

GMT 01:55 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

الكشف عن بدلة فضاء احترافية مع خوذة مميّزة

GMT 20:27 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

تعرفي على طرق تنظيف الملابس الجلدية

GMT 05:14 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شبعا والضفة بعد الجولان!

GMT 15:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 16:23 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

اطلالات الفنانة ياسمين صبري باللون الزهري

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 18:18 2021 السبت ,27 آذار/ مارس

حكايات من دفتر صلاح عيسى في كتاب جديد

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon