توظيف داعش

توظيف "داعش"!

توظيف "داعش"!

 لبنان اليوم -

توظيف داعش

بقلم - د. وحيد عبدالمجيد

علامات استفهام كثيرة بشأن الاتفاق الذى تم التوصل إليه بين حزب الله وتنظيم «داعش» الأحد الماضى لفتح ممر آمن لإرهابيى هذا التنظيم للخروج من منطقة القتال فى جرود عرسال اللبنانية، ومنطقة القلمون الغربى السورى، إلى محافظة دير الزور فى شرق سوريا.

أسئلة بدهية مثل لماذا يُسمح لعدد غير قليل من الإرهابيين (نحو 580 منهم 250 فى الجرود اللبنانية، و350 فى القلمون) بالخروج آمنين ليواصلوا إرهابهم فى منطقة أخرى؟ أو لم يكن ممكنا أن يستمر القتال حتى القضاء عليهم أو استسلامهم، وخاصة فى ضوء معطيات تؤكد أن قدرتهم على الصمود كانت ضعيفة؟ وهل كان هذا الاتفاق هو السبيل الوحيدة التى لا بديل عنها لحصول حزب الله على جثامين أربعة من مقاتليه سقطوا فى معارك البادية السورية؟

غير أن تأمل هذه الأسئلة، وغيرها مما يثيره الاتفاق المشار إليه، يدفع إلى التفكير فى فرضية لم تُدرس بجدية وموضوعية رغم أنها مطروحة منذ أكثر من عامين، وهى توظيف «داعش» من جانب أطراف عدة إقليمية ودولية لتحقيق أهداف سياسية وإستراتيجية.

وقد ازدادت أهمية بحث هذه الفرضية بعد أن طرح وزير الخارجية الأمريكى الأسبق هنرى كيسنجر أخيرا رؤيته التى نصح فيها إدارة ترامب بعدم العجلة فى القضاء على «داعش» لأن إيران وميليشياتها تملأ الفراغ الذى يترتب على تقويضه. وكيسنجر ليس فقط دبلوماسيا سابقا، بل أحد أبرز المفكرين الإستراتيجيين فى العالم, وعميد مدرسة توازن القوى فى دراسة العلاقات الدولية. ويُمثل مبدأ توازن القوى هذا أحد المداخل الأساسية لمن يريد أن يبحث بعمق هل تم توظيف «داعش» فى الفترة الماضية، وما الأطراف التى وظَّفته، والتى ستسعى إلى توظيفه فى الأيام المقبلة، وهل سيبقى هذا التنظيم جزءاً من المعادلات الإقليمية فى الفترة المقبلة مادام هناك مستفيدون من توظيفه؟ والمهم أن ننتبه، هنا، إلى عدم الخلط بين نشأة «داعش» الذى خرج من قلب بيئة اجتماعية -ثقافية- سياسية متخلفة، ومن وسط نيران الأحقاد المذهبية التى ملأت العراق عقب الغزو الأمريكى، وبين توظيفه بعد أن بدأ فى التمدد من العراق إلى سوريا، وأصبح رقما مهما فى حروب البلدين.

المصدر - جريدة الأهرام

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توظيف داعش توظيف داعش



GMT 05:46 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

المشتبه بهم المعتادون وأسلوب جديد

GMT 05:29 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يستطيع الحريري؟!

GMT 00:24 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الحديث عن زلازل قادمة غير صحيح

GMT 00:22 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الـقـدس .. «قــص والصــق» !

GMT 00:19 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تجديد النظم وتحديث الدول

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon