فى البدء كان الطلاب

فى البدء.. كان الطلاب

فى البدء.. كان الطلاب

 لبنان اليوم -

فى البدء كان الطلاب

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لا تختلف ثورة 1919 عن معظم الثورات الشعبية، التى يشارك فيها عدد غفير من الناس، فى أنها لم تكن مخططة. ثورة بلا كتالوج. لم يقصد من شاركوا فى الإضرابات والتظاهرات، التى بدأت محض طلابية، فى مثل هذا اليوم قبل مائة عام، القيام بثورة. خرجوا للتعبير عن احتجاجهم على اعتقال سعد زغلول وثلاثة من أعضاء الوفد، الذى تم تشكيله فور انتهاء الحرب العالمية الأولى للمطالبة باستقلال مصر.
  أشعل القبض على زغلول، وحمد الباسل، ومحمد محمود، وإسماعيل صدقى، ونفيهم إلى مالطة، شرارة لم يتصور أحد أنها ستوقد نار إحدى أكبر ثورات القرن العشرين. وكان الطلاب هم تلك الشرارة. جاءت المبادرة من طلاب مدرسة الحقوق العليا فى صورة إضراب تحت شعار الامتناع عن دراسة القانون فى بلد يُداس فيه القانون. ولم يلبث إضرابهم أن تحول خلال ساعات إلى تظاهرة انضم إليها طلاب من مدارس عليا أخرى، مثل الهندسة والطب والزراعة والتجارة ودار العلوم، وتلاميذ بعض المدارس الثانوية.

كانت التظاهرة محدودة فى ذلك اليوم. ولكنها توسعت بدءاً من اليوم التالى. وعندما اعتدى الجنود الإنجليز على متظاهرين, انفجر بركان الغضب المتراكم ضد الاحتلال، وتحولت التظاهرات إلى ثورة شعبية أخذت فى التوسع منذ اليوم الثالث (11 مارس) عندما أعلن المحامون الإضراب، وأغلق التجار متاجرهم، وشرع أهالى عدد متزايد من الأحياء فى إقامة الحواجز والمتاريس لمنع مرور السيارات التى تحمل الجنود الإنجليز.

وصارت الثورة واقعاً لاشك فيه، عندما بدأت احتجاجات خارج القاهرة للمرة الأولى فى اليوم الرابع، إذ امتدت إلى المدن الكبرى أولاً، وخاصة الإسكندرية وطنطا والمنصورة، حيث كانت هناك بعض المدارس، الأمر الذى يؤكد أهمية دور الطلاب فى تلك الثورة.

ورغم ذلك، ظل فى إمكان قوات الاحتلال احتواء الغضب المتزايد، إذا قدمت بعض التنازلات. لكنها فعلت العكس، فتسببت فى توسيع نطاق الثورة. وهذا سيناريو متكرر، منذ الثورة الفرنسية, وينطوى على درس مفاده أن طريقة التعامل مع الاحتجاجات هى العامل الرئيسى فى توسيع نطاقها أو تضييقه. لكن القليل هم من استوعبوا هذا الدرس التاريخى.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى البدء كان الطلاب فى البدء كان الطلاب



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:42 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

مصادرة صهريج مازوت في صور

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 14:06 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

إتيكيت عرض الزواج

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 22:23 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

سيف الدين الجزيري يصرح بشأن لقاء الترجي

GMT 11:22 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أجمل العطور النسائية برائحة الحلوى

GMT 12:31 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

أفضل أنواع الماسكارا المقاومة للماء

GMT 20:23 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مصممات الديكور السعوديات يصنعن نجوميتهن عبر "إنستغرام"

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

السعودية تتفاوض لاستضافة السوبر الإسباني 6 مواسم

GMT 10:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

انضمام هند جاد لـ "راديو9090" خلال شهر رمضان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon