اللاسلم  واللاحرب

اللاسلم .. واللاحرب

اللاسلم .. واللاحرب

 لبنان اليوم -

اللاسلم  واللاحرب

بقلم - د. وحيد عبدالمجيد

لم تكد الأزمة الكورية تهدأ قبيل نهاية الشهر الماضى, بعد تجميد كوريا الشمالية خطة لإطلاق صاروخين قرب جزيرة جوام الأمريكية بالمحيط الهادى، وإشادة الرئيس ترامب بهذا الموقف، حتى تصاعدت مجدداً بعد إجراء بيونج يانج تجربة نووية جديدة الأحد الماضى، وبلغت ذروة أعلى إلى حد أن التحذير من حرب نووية بات متكرراً فى الخطاب السياسى والإعلامى.

ورغم أن انفجار الأزمة هذه المرة ليس ككل مرة بالفعل, يظل من الصعب حسمها عسكريا, فى الوقت الذى يتعذر حلها سلمياً. ليس أمراً هيناً أن تخاطر واشنطن بضرب بيونج يانج دون تفاهم مع روسيا والصين اللتين لن تسمحا بأى عمل عسكرى كبير يمكن أن يُحدث فوضى على حدودهما. كما أن تجربة واشنطن فى الحرب الكورية عام 1960 لا تُشجَّع تكرار تورط كاد يُفَّجر العالم، وانتهى بهدنة كان ممكناً تحقيقها دونه.

ولذلك، ولأسباب أخرى لا يتسع لها المجال، فالأرجح أن تظل الأزمة الكورية فى حالة أقرب إلى اللاسلم واللاحرب، وفق التعبير الذى استخدمه الأستاذ محمد حسنين هيكل فى مقالة الجمعة بصراحة فى أهرام 14 يوليو 1972، عندما كتب عن حالة الصراع ضد إسرائيل فى تلك اللحظة.

وقد خطر له هذا التعبير من وحى نقاش دار مع من وصفه بأنه (صديق عزيز هو فى نفس الوقت واحد من ألمع نجوم الاستراتيجية والحرب فى لندن)، بعد أن التقاه على غداء فى لندن قبل عدة أشهر على نشر تلك المقالة.

ولكن حالة اللاسلم واللاحرب فى الأزمة الكورية الراهنة تختلف كثيراً عن تلك التى قصدها هيكل فى تحليله لحالة الصراع مع إسرائيل قبل 45 عاماً. لم يكن ممكناً أن تستمر تلك الحالة بعد هزيمة كبيرة عام 1967. وكان ضرورياً إنهاؤها فى حرب أكتوبر 1973 التى صححت الوضع وجعلته مهيأً لإدارة الصراع بمنهج جديد. وهذا هو الاختلاف الرئيسى بين الحالتين. فليس سهلاً إنهاء حالة اللاسلم واللاحرب فى الأزمة الكورية بسبب تعذر وضع نهاية لها سواء سلماً أو حرباً. وأفضل ما يمكن توقعه فى مثل هذه الحالة أن تهدأ الأزمة الراهنة الأشد خطراً قبل أن تصل إلى مستوى تصعب السيطرة عليه.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللاسلم  واللاحرب اللاسلم  واللاحرب



GMT 05:46 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

المشتبه بهم المعتادون وأسلوب جديد

GMT 05:29 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يستطيع الحريري؟!

GMT 00:24 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الحديث عن زلازل قادمة غير صحيح

GMT 00:22 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الـقـدس .. «قــص والصــق» !

GMT 00:19 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تجديد النظم وتحديث الدول

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:43 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يحقق بعد دخول ميسي للملعب عبر بوابة الإسعاف

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

انتصار تاريخي لمنتخب لبنان الأولمبي على إيران في كأس آسيا

GMT 07:55 2013 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

"حماس" معنية بنجاح مهرجان انطلاقة "فتح"

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 13:22 2022 الأحد ,13 شباط / فبراير

مكياج خفيف وناعم للمناسبات في المنزل

GMT 16:21 2021 الأحد ,04 إبريل / نيسان

هيفاء وهبي مثيرة في إطلالة كاجوال شتوية

GMT 19:22 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"لا تتزوجي ميليشياوي" حملة ليبية تحذر الفتيات بعد حوادث قتل

GMT 09:59 2024 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تتناسب مع أجواء الخريف

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

إسـرائـيــل الـحـمـقــاء

GMT 04:58 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

أفكار متنوعة لترتيب وسائد السرير

GMT 19:41 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

وزير الرياضة المصري يستقبل رئيس نادي الفروسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon