اشتراكية جيل الألفية

اشتراكية جيل الألفية

اشتراكية جيل الألفية

 لبنان اليوم -

اشتراكية جيل الألفية

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

اختارت الإيكونومست قضية المد اليسارى الجديد فى الغرب عنواناً لغلافها فى عددها الصادر فى 16 فبراير الحال»، وهو صعود اشتراكية جيل الألفية Rise of the Millennial Socialism.
 
ورغم أن القضية أكبر من أن يمكن معالجتها بطريقة مقتضبة كما فعلت الإيكونومست، يُحسب لها أنها فتحت الباب لمناقشتها, فأصابت، وأخطأت. أصابت فى لفت الانتباه إلى أن عودة الاشتراكية, بعد انحسار لثلاثة عقود، ترتبط بازدياد الأزمات فى المجتمعات الغربية، وانصراف أحزاب اليمين والوسط من معركة الافكار، وميلها إلى الشوفينية والحنين للماضي، فى الوقت الذى يطرح فيه الاشتراكيون الجدد قضايا مثل التفاوت الاجتماعي، والبيئة، ونقل السلطة من النخب الثرية إلى الشعوب.

ولم يفت الإيكونومست أن أنصار الاشتراكية الجدد ليسوا كلهم من جيل الألفية، أى الذين وُلدوا منذ عام 2001، أو قبله بسنوات، لكن ربط الاشتراكية الصاعدة بهذا الجيل يعود إلى شواهد قوية تفيد أنهم الأغلبية بين أنصارها.

وأخطأت الإيكونومست، فى المقابل، عندما جزمت بأنهم يتسمون بسذاجة فى فهمهم لعالم الأعمال، وموازنات الدول، والبيروقراطيات. وفى هذا الجزم تناقض بين إقرارها، ضمناً على الأقل، بصحة موقفهم بشأن ازدياد التفاوت الاجتماعي، واعتقادها فى سذاجة فهمهم لعالم الأعمال.

والأرجح أنها تنطلق من اعتقاد شائع فى أن زيادة الضرائب تؤثر سلبياً فى عالم الأعمال، ويُضعف الإقبال على الاستثمار. وهذا افتراض لم يثبت فى كل الأحوال، أو معظمها، ويتعذر بالتالى اعتباره نظرية يصبح من لا يقبلها ساذجاً.

كما أن تصور أن عدم الخوف من زيادة العجز فى الموازنات يعبر عن سذاجة، وأن العمل من أجل خفض هذا العجز هو الدليل على حُسن الفهم، ينطلق من انحياز أيديولوجي، وليس من تحليل اقتصادى ومالي. فبعض أهم أكبر الاقتصاديين فى عصرنا يرون أن زيادة العجز فى الموازنة ليس سيئاً فى كل الأحوال، وأن السعى إلى خفضها ليس الاتجاه الصحيح دائماً.

ومن بينهم بول كروجمان حائز نوبل فى الاقتصاد، الذى اهتم كثيراً بهذا الموضوع.

وكانت آخر مقالة كتبها عنه فى نيويورك تايمز قبل أيام على ظهور عدد الإيكونومست المشار إليه، تحت عنوان: من يخشى عجز الموازنة؟.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اشتراكية جيل الألفية اشتراكية جيل الألفية



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:42 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

مصادرة صهريج مازوت في صور

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 14:06 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

إتيكيت عرض الزواج

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 22:23 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

سيف الدين الجزيري يصرح بشأن لقاء الترجي

GMT 11:22 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أجمل العطور النسائية برائحة الحلوى

GMT 12:31 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

أفضل أنواع الماسكارا المقاومة للماء

GMT 20:23 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مصممات الديكور السعوديات يصنعن نجوميتهن عبر "إنستغرام"

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

السعودية تتفاوض لاستضافة السوبر الإسباني 6 مواسم

GMT 10:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

انضمام هند جاد لـ "راديو9090" خلال شهر رمضان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon