سينما الثورة ومخرجها

سينما الثورة.. ومخرجها

سينما الثورة.. ومخرجها

 لبنان اليوم -

سينما الثورة ومخرجها

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

عندما وُلد الفنان الراحل الكبير حسن الإمام فى مثل هذا اليوم قبل مائة سنة بالتمام، لم يكن أحد يعرف أن الطفل الذى أبصر النور قبل ثلاثة أيام على اندلاع ثورة 1919 سيصبح مخرجاً مبدعاً، وسيتولى مهمة تحويل ثلاثية العظيم نجيب محفوظ إلى ثلاثة أفلام سينمائية.

 ويعلم من شاهدوا هذه الأفلام، أو قرأوا روايات بين القصرين وقصر الشوق والسكرية، أن ثورة 1919 وتداعياتها تمثل خطاً أساسياً من خطوطها الدرامية. ومن أهم تلك التداعيات صعود الطبقة الوسطى بعد دورها المحورى فى الثورة. وهذه هى الطبقة التى ينتمى إليها الشخصيات الأساسية فى الروايات الثلاث، وهم أفراد أسرة السيد أحمد عبد الجواد الذى استُشهد ابنه الطالب فى مدرسة الحقوق خلال الثورة.

ويعود إلى حسن الإمام الفضل فى نقل هذه الثلاثية إلى داخل كثير من بيوت المصريين، عبر قنوات تليفزيونية عدة عرضت أفلامه المأخوذة عنها. ولم يكن هذا ممكناً ما لم يُحول الإمام الروايات الثلاث إلى دراما سينمائية حافظت على روحها.

ويشعر من يشاهد الأفلام الثلاثة أن المخرج الكبير نفذ إلى أعماق الروايات الثلاث، واستوعب معانيها، قبل أن يستخدم قدراته الفنية الكبيرة فى معالجتها سينمائياً. ولذلك حافظ على الروح التى يشعر بها قارئ هذه الروايات، فظلت نابضة فى الأفلام، وخاصة أولها بين القصرين التى تشمل أحداثها مقدمات الثورة، وتداعياتها الأولى.

ورغم أن أفلاماً سينمائية عدة تضمنت فى ثناياها ثورة 1919، لا نجد فيلماً يضاهى بين القصرين فى تعبيره عن روح هذه الثورة، وفيلمى قصر الشوق والسكرية فى التعبير عن التغيير الذى أحدثته فى المجتمع. ورغم أن هذه الأفلام صُنعت على أساس روايات عبقرية ملهمة، فقد ساهمت قدرات مخرجها الفنية فى تحقيق المعادلة الصعبة، وهى المحافظة على روح هذه الروايات، وتقديمها بطريقة تصل إلى أبسط المشاهدين. وهذا ما لم يدركه من انتقدوا هذه الطريقة، وأغفلوا الفرق بين القلم والكاميرا فى مقارنات أجروها بين النص الروائى والفيلم السينمائى. فتحية لروح حسن الإمام فى ذكرى مرور قرن على مولده، والتى تتزامن مع مئوية ثورة 1919.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سينما الثورة ومخرجها سينما الثورة ومخرجها



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:42 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

مصادرة صهريج مازوت في صور

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 14:06 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

إتيكيت عرض الزواج

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 22:23 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

سيف الدين الجزيري يصرح بشأن لقاء الترجي

GMT 11:22 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أجمل العطور النسائية برائحة الحلوى

GMT 12:31 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

أفضل أنواع الماسكارا المقاومة للماء

GMT 20:23 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مصممات الديكور السعوديات يصنعن نجوميتهن عبر "إنستغرام"

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

السعودية تتفاوض لاستضافة السوبر الإسباني 6 مواسم

GMT 10:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

انضمام هند جاد لـ "راديو9090" خلال شهر رمضان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon