آباء القضية وأبناؤها

آباء القضية وأبناؤها!

آباء القضية وأبناؤها!

 لبنان اليوم -

آباء القضية وأبناؤها

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

كثيرة هى القضايا العادلة التى لم يُنصف أصحابها فى عالم لا يعرف عدلاً إلا فيما قل أو ندر، رغم كل التطور الذى حدث فى القانون الدولى. لكن قضية فلسطين تظل حالة فريدة فى هذا المجال. إنها إحدى أكثر قضايا التحرر الوطنى وضوحاً من حيث عدالتها وأحقية شعبها فى الخلاص من استعمار استيطانى بشع، وهى فى الوقت نفسه، قضية التحرر الوطنى الوحيدة التى هُزمت فى عصر التحرر من الاستعمار بأشكاله المختلفة. 

وتعود خصوصية هذه القضية أيضاً إلى الإسهام البارز لكثير من قادتها والمتحدثين باسمها فى إلحاق الهزيمة بها. لم ينجح هؤلاء فى أمر مثلما نجحوا فى إضعاف قضية فلسطين. برعوا فى الذهاب إلى الخيار الأسوأ، أو فى النكوص عن الخيار الأفضل إذا أقدموا عليه، كلما لاحت لهم فرصة اختيار. 

لم يستوعب من أُطلق عليهم «أبوات» دروس تجاربهم المؤلمة فى إدارة الصراع مع إسرائيل، وفى اللعب على التناقضات العربية والإقليمية. ومضى على دربهم شباب أساءوا إلى قضيتهم بطرق مختلفة آخرها حتى الآن الحملة التى شنها بعضهم ضد فيلم «القضية رقم 23» للمخرج اللبنانى زياد الدويرى، الذى فاز عنه الفنان الفلسطينى كامل الباشا بجائزة أفضل ممثل فى مهرجان البندقية السينمائى الأخير، ومنعوا عرضه فى مهرجان أيام سينمائية فى رام الله قبل أيام. 

ارتكب هؤلاء الأبناء خطأ حين منعوا فيلماً أسهم فى رفع اسم فلسطين عندما حصل أحدهم على جائزة مهرجان البندقية، بسبب موقفهم ضد مخرجه اللبنانى زياد الدويرى الذى صور أجزاء من فيلمه السابق «الصدمة» فى إسرائيل, بدعوى عدم وجود مدينة فى المنطقة تشبه تل أبيب التى تدور بعض أحداثه فيها. 

لهم الحق فى موقفهم الذى أشاركهم فيه، ولكن الموقف تجاه عمل ما ينبغى ألا ينسحب على عمل آخر لا مبرر لرفضه، فهذا التخليط جزء من أزمتنا العقلية، وإذا كان المخرج أخطأ عندما ذهب لتصوير فيلم «الصدمة» فى تل أبيب، فما ذنب فيلم «القضية رقم 23» الذى مُنع عرضه رغم أن حركة مقاطعة إسرائيل BDS أعلنت أنها لا تعتبره عملاً من أعمال التطبيع. 

فما أشد بؤس قضية يمضى بعض أبنائها فى دروب التهلكة التى سبقهم إليها بعض «الأبوات» بطرق أخرى. 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آباء القضية وأبناؤها آباء القضية وأبناؤها



GMT 03:59 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

حروب أهلية تجتاح العالم

GMT 03:57 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

خيار واحد وحيد للنظام الإيراني

GMT 03:54 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

انتفاضة البازار!

GMT 03:51 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

لقاء «ترامب» و«بوتين»: تقسيم مناطق النفوذ!

GMT 03:46 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

فزورة صفقة القرن!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon