فلنتعلم من الهند

فلنتعلم من الهند

فلنتعلم من الهند

 لبنان اليوم -

فلنتعلم من الهند

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

مهم جداً أن تتنوع علاقات مصر الدولية فى مختلف الاتجاهات، وأن نسعى إلى استعادة ما أهملناه منها فى مرحلة الانكماش فى سياستنا الخارجية. وينطبق ذلك على العلاقات المصرية – الهندية التى كانت إحدى أهم ركائز «التيار الثالث» فى العالم فى مرحلة القطبية الثنائية، ثم وُضعت فى إحدى هوامش سياستنا الخارجية منذ السبعينات.

ولا يقل أهمية أن نستفيد من تجربة الهند الناجحة التى شقت طريقها بقوة من العالم الثالث إلى الأول، بينما تراجعت مصر حين فقدت «البوصلة» فتاهت فى دروب عالم لا مكان فى قمته إلا لمن يعرفون الطريق إليها.

وإذا أردنا الاستفادة من هذه التجربة بالفعل، يمكن أن نتعلم منها درسين أحدهما اقتصادى والثانى سياسى، ولكنهما مرتبطان بعروة وثقى. فأما الدرس الاقتصادى فهو أن أعظم مشروع قومى ينقل الدول الكثيفة السكان إلى الأمام هو بناء منظومة واسعة ومتكاملة للمشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر، والمشاريع المتوسطة، على نحو يُطلق طاقات المجتمع وقدراته الإنتاجية والابتكارية، ويُرسَّخ ثقافة المبادرة، ويجعل الزيادة السكانية نعمة فنكف عن اعتبارها نقمة. فقد كان نجاح هذه المنظومة فى الهند بمثابة القاطرة التى فتحت الأبواب أمام مشاريع كبيرة قائمة على أساس صلب.

أما الدرس الثانى فهو أن الديمقراطية تساعد فى توفير الظروف اللازمة لحل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، وليس العكس بالضرورة. فلم يكن ممكناً لمنظومة اقتصادية تقوم على ملايين المشاريع الصغيرة أن تنجح بدون مشاركة شعبية فاعلة..

ولذلك فعندما وضعت الهند الأساس لأكبر ديمقراطية فى العالم من حيث الحجم السكانى، صارت مؤهلة لبناء أحد أكبر الاقتصادات الصاعدة نجاحا. وقد بُنيت ديمقراطية الهند عقب استقلالها عام 1947 فى ظروف بالغة الصعوبة يجعل استمرار أى نظام سياسى فيها صعباً، ناهيك عن أن يكون نظاماً ديمقراطياً.

كان الفقر مُدقعاً، ومازال فى غير قليل من المناطق الريفية، والاختلافات العرقية والدينية واللغوية كبيرة، فضلا عن الجمود الاجتماعى والثقافة السياسية المتخلفة. ولكن الإرادة السياسية كانت مفتاح النجاح. فتحية للراحل نهرو ورفاقه الذين امتلكوا إرادة بناء الهند الجديدة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلنتعلم من الهند فلنتعلم من الهند



GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

GMT 08:29 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أبعاد أزمة هواوى

GMT 07:38 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

فضيلة تفهم الدوافع

GMT 07:57 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

ظاهرة «الفاجومى» علميا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 08:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته

GMT 09:43 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للتعامل مع الزوج الذي لا يريد الإنجاب

GMT 21:19 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

طبيب يُحذّر من إهمال علاج تسوس وتعفن الأسنان

GMT 20:52 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

نصائح لتبييض الجسم قبل الزفاف بأفضل الكريمات لبشرة مشرقة

GMT 23:32 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

جددي خزانة ملابسك بقطع شتوية تساعد على تدفئتك وأناقتك

GMT 17:28 2016 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

طريقة إعداد كيك الأناناس

GMT 09:05 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية إيما ويليس تُفاجئ مُعجبيها بلون شعرها الأشقر

GMT 16:05 2021 الإثنين ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"سكاي نيوز عربية" تفوز بجائزة "بيروت للإنسانية"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon