بديل فرنسى ــ أوروبى

بديل فرنسى ــ أوروبى؟

بديل فرنسى ــ أوروبى؟

 لبنان اليوم -

بديل فرنسى ــ أوروبى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

إذا مضت الإدارة الأمريكية الراهنة فى سياستها التى بدأتها تجاه التعليم والبحث العلمى ربما تفقد الولايات المتحدة ليس فقط أحد مقومات قوتها الناعمة فقط، بل أهم مقومات تقدمها أيضًا. لم تصل الولايات المتحدة إلى المكانة التى بلغتها إلا بفضل مؤسساتها التعليمية التى تضم جامعات عريقة ويتوافر فيها أعلى مستوى من الحريات الأكاديمية التى تخلق الأجواء اللازمة لتقدم البحوث العلمية وازدهارها. وسواء عاد هؤلاء إلى بلادهم، أو فضلوا البقاء وقبلوا عروضا تُقدم إليهم، فالولايات المتحدة مستفيدة فى الحالتين. يحمل كُثُر من العائدين إلى بلادهم نظرة إيجابية إلى الولايات المتحدة تنطوى على مزيج من الامتنان والإعجاب والتعاطف. ولكن فائدة من يبقون قد تكون أكبر لأن بعضهم يصبحون جزءًا من منظومة البحث العلمى الواسعة النطاق، فيما يغدو بعض آخر منهم قيمة مضافة إلى الشركات والهيئات التى يعملون بها. وغريب، والحال هكذا، أن تُقدِم إدارة أمريكية على التضحية بهذه الفائدة المزدوجة. ولكن هذا ما يحدث الآن مدفوعًا بدافعين لدى هذه الإدارة. أولهما إرضاء الكيان الإسرائيلى عبر ممارسة ضغوط على بعض الجامعات لإرغامها على تقليص الحريات الأكاديمية لضمان عدم معرفة الطلاب حقيقة الصهيونية وجرائمها غير المسبوقة فى التاريخ، علاوةً على إلغاء منح تحصل عليها من الميزانية الفيدرالية، وطرد طلاب وباحثين أجانب يحمل بعضهم الجنسية الأمريكية، لأنهم يصرون على أن هذه الحريات حق لا يقبل التصرف، وإخضاع طالبى تأشيرات الدخول للدراسة أو العمل فى مشاريع علمية لتدقيق شديد ومنع من يؤيدون حقوق الشعب الفلسطينى من الحصول عليها. أما الدافع الثانى فهو خفض الإنفاق العام. وليست وزارة التعليم التى أُلغيت الضحية الوحيدة لهذا الدافع، بل هيئات ووكالات عدة رسمية ومجتمعية تعمل فى مجال التعليم. وربما تتيح هذه السياسة المدمِرة للتعليم والبحث العلمى فرصة لدول أخرى. ويبدو أن هذا ما تطمح إليه أوروبا، وفرنسا تحديدًا، كما يتضح من المؤتمر الذى عُقد فى جامعة السوربون فى مطلع الشهر الحالى تحت عنوان «اختاروا أوروبا للعلوم». فقد وُجهت من خلال هذا المؤتمر رسائل للطلاب والباحثين للذهاب إلى أوروبا حيث تتوافر الحريات الأكاديمية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بديل فرنسى ــ أوروبى بديل فرنسى ــ أوروبى



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 17:49 2023 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل جندي إسرائيلي عند الحدود الشمالية مع لبنان

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 14:35 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

في 2022.. لامكان للمثبطين بيننا

GMT 01:55 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

الكشف عن بدلة فضاء احترافية مع خوذة مميّزة

GMT 20:27 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

تعرفي على طرق تنظيف الملابس الجلدية

GMT 05:14 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شبعا والضفة بعد الجولان!

GMT 15:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 16:23 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

اطلالات الفنانة ياسمين صبري باللون الزهري

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 18:18 2021 السبت ,27 آذار/ مارس

حكايات من دفتر صلاح عيسى في كتاب جديد

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon