مأسوفٌ على شبابها

مأسوفٌ على شبابها

مأسوفٌ على شبابها

 لبنان اليوم -

مأسوفٌ على شبابها

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

قُتِلت فى ريعان شبابها. أكملت بالكاد عامها الثلاثين فى مطلع يناير الماضي. لم يصل نبأ رحيلها إلى الصين فلوحت بأن تشكو إليها بدل أن تُعزى فيها. هكذا لحقت منظمة التجارة العالمية المأسوف على شبابها بمنظمات وهيئات دولية عدة أصابتها شظايا القذائف التى تنهال على قطاع غزة. فقد تجاوزت هذه القذائف حدود غزة فقتلت منظماتٍ دوليةً عدة وأصابت الأمم المتحدة فوُضِعت فى غرفة رعاية بأملِ أن تعود يومًا إلى ما كانت عليه قبل أن تنال نصيبها من حرب الإبادة التى تُمزق القانون الدولى تمزيقًا.

لا جدوي، والحال هكذا، لشكوى تقدمها الصين إلى منظمة التجارة العالمية على أساس أن الرسوم الجمركية التى تفرضها الإدارة الأمريكية تناقض الهدف الرئيسى لهذه المنظمة، وهو تيسير التجارة الدولية وخفض أو إلغاء التعريفات التى تقيدها والامتناع عن تحديد حصص للواردات ورفع كل أشكال الحواجز التجارية.

أطلقت الإدارة الأمريكية النار على منظمة التجارة العالمية التى لعبت الولايات المتحدة الدور الرئيسى فى تأسيسها وبدء عملها فى أول يناير 1995 وتوسع عضويتها لتشمل 164 دولة. وما أبعد الليلة عن البارحة. فالصين التى لم تنضم إلى هذه المنظمة إلا بعد ما يقرب من سبع سنوات من بدء عملها (فى ديسمبر 2001) هى التى تدافع عنها وتلوح بالذهاب إليها بأمل أن يكون فيها بقية من روح فتنظر فى شكواها ضد الدولة التى رعت عملية إنشائها.

ومع ذلك لا تخلو هذه المفارقة من منطق. فقد انقلبت الولايات المتحدة على نظام عالمى كان لها الدور الرئيسى فى بلورته وحققت أقصى استفادة منه سواء فى مرحلته الثنائية، أو عندما انفردت بقمته، لأن دولاً أخرى فى مقدمتها الصين باتت أكثر قدرة على الانتفاع منه. فقد تغيرت الظروف التى بزغ فيها هذا النظام، ثم تبدلت الأحوال التى أُنشئت فى ظلها منظمة التجارة العالمية التى كانت أهم التجليات التنظيمية للعولمة. وليس غريبًا، والحال هكذا، أن تصبح الصين هى المدافع الأول عن العولمة التى تعاملت معها بحذر وتحفظ فى البداية، وأن تنتقل الولايات المتحدة من دعمها إلى التشكك فى جدواها ثم الانقلاب عليها.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مأسوفٌ على شبابها مأسوفٌ على شبابها



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 17:49 2023 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل جندي إسرائيلي عند الحدود الشمالية مع لبنان

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 14:35 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

في 2022.. لامكان للمثبطين بيننا

GMT 01:55 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

الكشف عن بدلة فضاء احترافية مع خوذة مميّزة

GMT 20:27 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

تعرفي على طرق تنظيف الملابس الجلدية

GMT 05:14 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شبعا والضفة بعد الجولان!

GMT 15:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 16:23 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

اطلالات الفنانة ياسمين صبري باللون الزهري

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 18:18 2021 السبت ,27 آذار/ مارس

حكايات من دفتر صلاح عيسى في كتاب جديد

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon