أزمات الوزراء ومجلسهم

أزمات الوزراء ومجلسهم

أزمات الوزراء ومجلسهم

 لبنان اليوم -

أزمات الوزراء ومجلسهم

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

طرحتُ فى الاجتهاد المنشور هنا أمس الأول تصورا بشأن المسئولية عن أزمة فساد القمح مفاده أن الخطأ الذى يحدث بسبب منظومة مرتبطة بإحدى السياسات العامة لابد أن تتحمله الحكومة بشكل تضامنى.

وخلصتُ إلى أن طريقة تشكيل الحكومات فى مصر منذ عقود طويلة تحتاج إلى تغيير جوهرى، لكى تكون لدينا حكومة حديثة يعمل الوزراء فيها معاً كفريق، وليس فى جزر منعزلة عن بعضها. وفى اليوم نفسه نشرت بعض الصحف والمواقع أخباراً تفيد بأن السيد رئيس الوزراء طلب من الجهات الرقابية سرعة الانتهاء من التقارير الخاصة بالمرشحين لتولى منصف وزير التموين، بعد أن ألغى وزير الزراعة بقرار منفرد ما سبق أن وافق عليه مجلس الوزراء بشأن استيراد القمح الذى يحتوى على نسبة لا تتجاوز نصف فى المائة من فطر «إرجوت».

ويصعب تصور أن يحدث مثل ذلك فى أى حكومة تُشكَّل بطريقة حديثة، بحيث يؤدى كل وزير دوره وفق خطط عمل منبثقة عن هذا برنامجها، فلا يبقى مجال لتضارب فى المواقف أو التقديرات. وعندما يعمل الوزراء معاً كفريق واحد فى هذا الإطار، يكتسبون ثقافة التضامن الوزارى، ويتحول ما نسميه فى دساتيرنا منذ 1956 مجلس الوزراء إلى حكومة حديثة تناسب العصر.

ولكن فى غياب مفهوم التضامن الوزارى، يمكن لوزير الزراعة أن يتخذ قراراً مخالفاً لما سبق التفاهم عليه فى مجلس الوزراء بسبب خوفه من تحميله المسئولية منفردا إذا حدثت أزمة بسبب الجدل حول ما إذا كانت النسبة المذكورة من فطر «إرجوت» آمنة صحيا.

وليست هذه المرة الأولى التى تحدث فيها أزمة بسبب قرارات يتخذها هذا الوزير أو ذاك، لأن طريقة تشكيل الحكومة وما تؤدى إليه من غياب مفهوم التضامن الوزارى تؤدى إلى ذلك.

كما أنها تتسبب فى افتقاد التراكم، الذى يُعد أحد أهم مفاتيح النجاح فى هذا العصر. فوجود رؤية واضحة وبرنامج حقيقى وليس شكلياً يتيح لكل حكومة أن تبدأ من حيث انتهت سابقتها، ويفرض على كل وزير أن يكمل العمل الذى أُنجز من قبل. وعندئذ لا يبقى مجال لخلافات بين وزراء، أو أزمات فى مجلس الوزراء.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمات الوزراء ومجلسهم أزمات الوزراء ومجلسهم



GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

GMT 08:29 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أبعاد أزمة هواوى

GMT 07:38 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

فضيلة تفهم الدوافع

GMT 07:57 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

ظاهرة «الفاجومى» علميا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 08:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته

GMT 09:43 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للتعامل مع الزوج الذي لا يريد الإنجاب

GMT 21:19 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

طبيب يُحذّر من إهمال علاج تسوس وتعفن الأسنان

GMT 20:52 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

نصائح لتبييض الجسم قبل الزفاف بأفضل الكريمات لبشرة مشرقة

GMT 23:32 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

جددي خزانة ملابسك بقطع شتوية تساعد على تدفئتك وأناقتك

GMT 17:28 2016 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

طريقة إعداد كيك الأناناس

GMT 09:05 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية إيما ويليس تُفاجئ مُعجبيها بلون شعرها الأشقر

GMT 16:05 2021 الإثنين ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"سكاي نيوز عربية" تفوز بجائزة "بيروت للإنسانية"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon