هل البرنامج عيب

هل البرنامج عيب؟

هل البرنامج عيب؟

 لبنان اليوم -

هل البرنامج عيب

د. وحيد عبدالمجيد

عندما يعلن من أعدوا تحالفا انتخابيا يدور جدل حول علاقته بـ «الدولة» أن قائمتهم التى يُراد لها أن تتصدر المشهد ليس لها برنامج، يصبح السؤال ضروريا عن الهدف من التحاق قوائم انتخابية أخرى بهذا التحالف, وعن الحكمة من السعى إلى إلغاء التعدد أو محاصرته أو تضييق نطاقه.

فإذا لم يكن «التوحد» مرتبطاً برؤية محددة وتصور واضح وخطط معلنة من خلال برنامج انتخابى يقنع من يرون التعدد هو السبيل إلى التقدم بأن هناك حكمة وراء تجميده، يصبح الأمر كله أقرب إلى حشر مرشحين لا توجد علاقة بينهم فى «أتوبيس» يأخذهم إلى باب مجلس النواب ليصطفوا داخله فى انتظار ما يأتيهم من توجيهات!

وهل هى مجرد مصادفة أن يتكرر الآن ما سمعناه فى أثناء الانتخابات الرئاسية، وهو أنه لا حاجة إلى برنامج انتخابى وأن المهم هو العمل لأن التركة ثقيلة والمشكلات هائلة؟. أو ليس ثقل تلك التركة وهول هذه المشكلات يفرضان وجود برنامج ويجعلانه ملحاً لنرى إلى أين نحن ذاهبون، ولكى نحدد نوع العمل المطلوب حتى لا تبقى الرؤية غائمة والمستقبل مجهولاً؟

وإذا كان ممكناً تصور انتخابات نيابية بلا برامج من حيث المبدأ، رغم صعوبة مثل هذا التصور بالنسبة إلى من يعرفون أن أى عمل مُنتج ومُثمر لابد أن يقوم على رؤية، فهو ليس متصورا بأى حال فى أول انتخابات تجرى بعد إقرار دستور جديد.

فالمهام المطلوبة من المجلس النيابى الذى يُنتخب بعد دستور جديد، والتحديات التى تواجهه، أكبر من أن تُترك لاجتهادات فردية بافتراض أنها ممكنة فى مثل هذا الوضع. خذ، على سبيل المثال وليس الحصر، التشريعات التى ينبغى إصدارها أو تعديلها فى ضوء الدستور الجديد، وما تتطلبه من رؤية بل استعداد مسبق لأن التعامل معها بعشوائية يزيد نظامنا القانونى المتضخم اضطرابا.

ويتطلب ذلك، فى أقل تقدير, أن يقدم من يطرحون أنفسهم لتصدر المشهد فى هذا المجلس مشروع «أجندة» تشريعية، أو حتى خطوطا عامة رئيسية لمثل هذه «الأجندة»، إذا لم يكن فى إمكانهم وضع برنامج انتخابى متكامل أو إذا رأوا أن البرامج تُعتبر عيبا ينبغى تجنبه!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل البرنامج عيب هل البرنامج عيب



GMT 06:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

“تأجيل” السلاح… خدمة لمشروع الكيان العلوي

GMT 06:05 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

السَّنة الفارطة... زحمة مسيَّرات

GMT 06:04 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مع مطلعِ العام الجديد دربوا أخيلتكم

GMT 06:02 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

حبات متفجرة في خيط مسبحةِ عامٍ جديد

GMT 06:01 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

إيران وإسرائيل وأميركا... بداية مقلقة لعامٍ جديد

GMT 05:59 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

السعودية وإنقاذ اليمن

GMT 05:57 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

إسرائيل وأرض الصومال

GMT 05:55 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

القارة الأفريقية وسياسة شدّ الأطراف الإسرائيلية

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:01 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

صدارة شباك التذاكر العالمي تشهد تقلبات ومتغيرات كثيرة

GMT 00:16 2018 الثلاثاء ,05 حزيران / يونيو

هل يعود لبنان كما عرفناه صغاراً

GMT 15:46 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

إينيس دي سانتو تطلق تصاميمها لفساتين الزفاف ٢٠١٨

GMT 07:39 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"ريد سوبا" المغربي يصدر جديده الفني "نيبالا"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon