كتاب يستحق الترجمة

كتاب يستحق الترجمة

كتاب يستحق الترجمة

 لبنان اليوم -

كتاب يستحق الترجمة

د. وحيد عبدالمجيد

لا يعرف كثير من المصريين إصدارات المركز القومى للترجمة الذى ينقل إلى لغتنا كل عام عشرات الكتب، لأنه لا يضع توزيع هذه الترجمات لتصل الى المهتمين ضمن أولوياته. وكان كتاب «الماركسية السوداء .. تكوين حراك ثورى للشعوب السوداء» للكاتب الأمريكى سيدريك روبنسون آخر الكتب التى قرأتها من أعمال هذا المركز، وقد أحسن ترجمته عاطف معتمد وعزت ريان.

وهذا كتاب ينبغى أن يقرأه كل من يهتم بتاريخ استعباد البشر عموما والملونين منهم خصوصا, حيث يركز على استعباد الشعوب السمراء فى أمريكا الشمالية والبحر الكاريبى, وكفاحها ودور الحركات اليسارية التى تبنت الماركسية أو استلهمتها فى هذا النضال، وأثر تضحياتها فى رفع الظلم عن باقى الشعوب فى العالم.

ومؤلف الكتاب خبير من نوع نادر فى هذا الموضوع، لأنه يجمع إلى معرفته النظرية والفكرية مشاركة فعلية فى دعم الكفاح الذى كتب بعض تاريخه، ولذلك يُعد هذا الكتاب من الأعمال التى تضيف إلى رصيد المركز القومى للترجمة. ولكن هناك رواية جديدة، بالغة الأهمية للأديب الجزائرى ياسمينة خضرا تستحق الترجمة، وأود لفت انتباه إدارة المركز إليها تحت عنوان يمكن الترجمة إلى «ليلة الرئيس الأخيرة».

فهذه الرواية الصادرة حديثاً عن دار جوليار للنشر فى باريس تثير جدلاً واسعاً فى أوروبا وبعض البلاد العربية التى تنتشر فيها اللغة الفرنسية. ويتقمص المؤلف فى هذه الرواية شخصية معمر القذافى فى الساعات الأخيرة فى حياته قبل مقتله على أيدى معارضيه، أى أن القارئ يسمع فيها صوت القذافى ولكن بكلمات ياسمينة خضرا.

ورغم أن الرواية تدور أحداثها فى 24 ساعة تقريباً فى مدينة سرت مساء 19 وصباح 20 أكتوبر 2011، لم يكن ممكناً أن يكتبها بدون بحث فى تاريخ القذافى وشخصيته.

كان القذافى يقترب من نهايته المأساوية فى تلك الساعات التى تخيل المؤلف حالته فيها، بعد أن انصهر تماما فى شخصيته، وفقا لما قاله لوكالة الأنباء الفرنسية قبل أيام: (كتبتُ الرواية وأنا فى حالة انصهار تام، بعد أن غُصت فى هذه الشخصية الغريبة التى سكنتنى، فمضيت فى سردى وكأننى مخطوف إلى حد أننى كنتُ القذافى فعلاً. وقد أثمر ذلك سرداً حياً وحيوياً). وربما تكون هذه الرواية هى الأهم فى العالم الحالى، وبالتالى الأكثر استحقاقاً للترجمة الآن.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتاب يستحق الترجمة كتاب يستحق الترجمة



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon