قطاع عام  فى المنام

قطاع عام .. فى المنام؟

قطاع عام .. فى المنام؟

 لبنان اليوم -

قطاع عام  فى المنام

د. وحيد عبدالمجيد

ذا راجعنا عناوين الأخبار التى تصدرت وسائل الإعلام لعدة أيام فى فبراير الماضى، عقب تشكيل حكومة إبراهيم محلب الأولى، نجد أن من أهمها ذهابه إلى المحلة لزيارة قلعة مصر العظيمة فيها، وهى شركة مصر للغزل والنسيج، كما نجد تصريحات أدلى بها تفيد بأنه اطلع على المشاكل التى تواجهها وتعوق استعادة دورها الذى كان رائداً فى اقتصاد مصر الوطنى، وأهم ما قاله فى ذلك الوقت هو ما يُعد وعداً قاطعاً بالبدء فى حل هذه المشاكل بشكل فورى.

وفهم المهتمون بقلاع مصر الصناعية المعطلة وقتها أن السيد رئيس الوزراء أدرك أن غضب عمال الشركة لا يعود فى المقام الأول إلى الظلم الشديد الذى يتعرضون له فى ظل فساد إدارى هائل، بل إلى الظلم الواقع على مصر كلها من جراَّء هذا الفساد وما يقترن به من إعاقة تطوير العمل ليس فقط لكى تعتمد هذه الشركة على نفسها ولكن أيضا لتستعيد قدرتها على المساهمة الفاعلة فى الاقتصاد المصرى، وقد ذكَّرتُ فى تعليق كتبتُه فى ذلك الوقت بأن شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة كانت أحد أهم موارد العملة الأجنبية حين كانت صادراتها تغزو أسواق العالم.

غير أنه بعد مرور نحو سبعة أشهر، لم يجد جديد إلى حد أن الأمر قد يختلط على من يحلمون بإنقاذ القطاع العام الذى بناه المصريون بأموالهم وكدهم وعرقهم ويدفعهم إلى الشك فيما إذا كان ما تابعوه فى فبراير الماضى حقيقة أم جزءاً من أحلامهم، وهل كان ذلك فى الواقع بالفعل أم فى المنام؟

وإذا كان إطلاق مشاريع جديدة ضرورياً، بغض النظر عن تفاوت جدوى ما أعلن عنه منها، فإنقاذ «القلاع «القديمة» أكثر من ضرورى لأنه أيسر ويحقق عائداً أسرع، كما أنه يحول دون تفاقم المشاكل المتراكمة فى معظم شركات القطاع العام.

ولا يتطلب انقاذ هذه الشركات أكثر من إدارة جديدة غير فاسدة وتمتلك رؤية واضحة وإيماناً قوياً بأهمية العمل الذى تقوم به ولديها تصميم على النجاح فيه، فكل ما تحتاجه شركة المحلة مثلاً هو توفير الخامات ومستلزمات الإنتاج اللازمة لكى تعمل بكامل طاقتها المعطل جزء كبير منها الآن، وتجديد خطوط الإنتاج تدريجياً وفق خطة متوسطة المدى، وهناك شركات لا تحتاج إلى أكثر من إعادة هيكلة، إلى جانب تحريرها من فساد مجالس إداراتها المستمر بعضها منذ عقدين.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطاع عام  فى المنام قطاع عام  فى المنام



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 17:49 2023 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل جندي إسرائيلي عند الحدود الشمالية مع لبنان

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 14:35 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

في 2022.. لامكان للمثبطين بيننا

GMT 01:55 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

الكشف عن بدلة فضاء احترافية مع خوذة مميّزة

GMT 20:27 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

تعرفي على طرق تنظيف الملابس الجلدية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon