الدستور  وصحة المصريين

الدستور .. وصحة المصريين

الدستور .. وصحة المصريين

 لبنان اليوم -

الدستور  وصحة المصريين

د. وحيد عبدالمجيد

هل تكون المزاعم التى تدعى أن فى الدستور الحالى نصوصاً تهدد الاستقرار وتعوق العمل لتحقيق التنمية وتكبل رئيس الجمهورية مجرد «قنبلة دخان» يُراد بها إخفاء الأهداف الحقيقية للحملة الهادفة إلى تعديل هذا الدستور؟ وهل تكون المواد المتعلقة بالحقوق الاجتماعية الأساسية التى حُرم منها معظم المصريين طويلاً، وليست فقط تلك التى تحمى حرياتهم السياسية والمدنية، هى المستهدفة من هذا التعديل؟...

لا نستطيع استبعاد ذلك فى ضوء استمرار السياسات العامة التى أدت إلى تجريف التعليم وتدهور الحالة الصحية فى المجتمع على مدى نحو أربعة عقود. وإذا أخذنا الإنفاق على الصحة وما ينطوى عليه من مؤشرات، ونقارنه بما يلزم الدستور الحكومة به، نجد دليلاً فعلياً على ذلك. وتمثل الموازنة العامة للدولة المرجع الأساسى فى مثل هذه الأمور.

والملاحظ أن الحكومة لم تهتم للعام الثانى على التوالى بما يلزمها به الدستور الذى ينص فى مادته رقم 18 على أن (تلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومة للصحة لا تقل عن 3% من الناتج القومى الإجمالى تتصاعد تدريجياً حتى تتفق مع المعدلات العالمية). فلا تزال مخصصات الصحة فى الميزانية الحالية أقل من 2%، فى حين يفرض الدستور أن تكون هذه النسبة 3% منذ موازنة العام الماضى وليس الحالى. ولذلك كان مفترضاً أن تصل هذه النسبة فى الموازنة الحالية إلى 4%، وأن تزيد تدريجياً لتصل إلى المعدلات العالمية التى تقدر فى الحد الأدنى بنسبة 6%. ومن شأن الالتزام بالدستور هنا تخفيف الأعباء التى يتحملها المصريون الذين يُعالجون فى المستشفيات العامة، أى الفقراء وقسم كبير من الطبقة الوسطى الذين لا يقدرون على نفقات المستشفيات الخاصة. ولكن ما يحدث حتى الآن، وبالمخالفة للدستور، هو ازدياد هذه الأعباء. ومرجعنا هنا هو تقرير الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء الذى أوضح أن التضخم ارتفع بنسبة 2.8% خلال هذا الشهر. وما يعنينا هنا هو ارتفاع أسعار الخدمات الصحية العامة بنسبة 14.4% لخدمات العيادات الخارجية, وبنسبة 7.4% لخدمات المستشفيات.

ويعنى ذلك أن ثبات الإنفاق الحكومى على الصحة يعنى فعليا حرمان أعداد إضافية من المصريين من العلاج.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدستور  وصحة المصريين الدستور  وصحة المصريين



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:04 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 21:38 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفضل عطور لافندر للنساء في 2022

GMT 13:02 2022 الثلاثاء ,07 حزيران / يونيو

توقيف مذيع مصري بعد حادثة خطف ضمن "الكاميرا الخفية"

GMT 20:37 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

مجموعة من افضل العطور الشرقية النسائية لشتاء 2021
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon