الإخوان فى بريطانيا

"الإخوان" فى بريطانيا

"الإخوان" فى بريطانيا

 لبنان اليوم -

الإخوان فى بريطانيا

د. وحيد عبدالمجيد

ليس مرجحا أن ينتهى التحقيق الذى تجريه الحكومة البريطانية حول توجهات جماعة »الإخوان« وعلاقتها بالارهاب الى اتخاذ موقف ضد هذه الجماعة.
فالتحقيق هو إجراء يتعين على أي حكومة ديمقراطية أن تتخذه عندما تُقدم إليها شكاوى متكررة بشأن أى موضوع، ويُضاف إلى التقاليد الديمقراطية فى هذا المجال حرص الحكومة البريطانية على علاقات بلادها مع دول صديقة تتهم جماعة »الإخوان« الآن بأنها إرهابية.
غير أنه ليس متوقعاً أن يفضى هذا التحقيق إلى نتائج جديدة بالنسبة إلى الأجهزة الرسمية البريطانية التى تعرف كل شئ تقريبا عن «الإخوان» الموجودين فى المملكة المتحدة منذ ستينات القرن الماضى على الأقل، خاصة أن الكثير منهم يحملون جنسيتها، كما أن د. طارق رمضان حفيد مؤسس الجماعة حسن البنا هو أحد مستشارى رئيس الوزراء البريطانى الحالى.
صحيح أن رمضان لا ينتمى شخصياً إلى جماعة «الإخوان»، ولكن من الطبيعى أن تكون علاقاته موصولة مع قادتها الموجودين فى بريطانيا بحكم انتمائه العائلى. فكان والده سعيد رمضان محمد حسن البنا هو أحد الرواد الأوائل الذين أسسوا الوجود «الإخوانى» فى أوروبا بدءاً من جنيف عام 1958.
فهو الذى أنشأ المركز الإسلامى فى جنيف أولاً، فى نهاية الخمسينات، ثم فى ميونخ ولندن فى منتصف الستينات. ولكن بداية وجود «الإخوان» فى بريطانيا تعود إلى عام 1961 من خلال جماعة الطلبة المسلمين MSS وفيدرالية جماعات الطلبة Fosis. ويعنى هذا أن وجود «الإخوان» رسمياً فى بريطانيا يصل إلى نحو نصف قرن من الزمن. ولذلك فعندما انفصل سعيد رمضان عن جماعة «الإخوان» فى نهاية السبعينات، كانت المراكز الإسلامية التى أقامها فى عدد من اهم العواصم الأوروبية قد صارت مرتكزات قوية لهذه الجماعة. وواصل من بدأوا معه تأسيس هذا الوجود، أو لحقوا به، العمل بعده.
وتفيد المعلومات المتوفرة عن نشاط »الإخوان« فى اوروبا حرصهم على الالتزام بالقانون الذى وجدوا فيه ما يتيح لهم آفاقاً للحركة لم يحلموا بها عندما ذهبوا إلى هناك. ولذلك فليس مرجحاً أن ينتهى التحقيق الجارى حولهم فى بريطانيا إلى ما يمكن أن يؤثر جوهريا على وجودهم فيها.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإخوان فى بريطانيا الإخوان فى بريطانيا



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 17:49 2023 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل جندي إسرائيلي عند الحدود الشمالية مع لبنان

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 14:35 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

في 2022.. لامكان للمثبطين بيننا

GMT 01:55 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

الكشف عن بدلة فضاء احترافية مع خوذة مميّزة

GMT 20:27 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

تعرفي على طرق تنظيف الملابس الجلدية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon