إعدام طفل

إعدام طفل!!

إعدام طفل!!

 لبنان اليوم -

إعدام طفل

د. وحيد عبدالمجيد

لن يرتدى الطفل سلطان اليمنى جمعة البدلة الحمراء بكل كوابيسها فى انتظار محكمة النقض0 فقد جاء اسمه أخيرا بين الحاصلين على البراءة فى الحكم الذى أصدرته محكمة جنايات المنيا السبت الماضى, بعد أن كانت قد أحالت أوراقه الى فضيلة المفتى يوم 28 أبريل ضمن 683 آخرين.
ولأن مصر صارت بلد العجائب، لم نجد اهتماماً يُذكر بإحالة أوراق طفل عمره 16 عاماً إلى مفتى الديار بالمخالفة للقانون الذى يعتبر كل من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره طفلاً.
ومن أكثر الغرائب إثارة للعجب أننا كنا نحترم هذا القانون، الذى يُعتبر أحد التشريعات الإيجابية التى تُحسب لعهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، قبل أن يصبح مسنوداً بنص دستورى يمكن لنا أن نباهى به الأمم إذا احترمناه أو حتى تذكرناه، وهو: (يعد طفلاً كل من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره، ولكل طفل الحق فى اسم وأوراق ثبوتية، وتطعيم إجبارى مجانى، ورعاية صحية وأسرية00).
غير أن رحمة الله أنقذت الطفل من انتظار حكم الإعدام، الذى كانت محكمة النقض الشامخة ستلغيه حتماً فى كل الأحوال0وربما يعيد حكم البراءة الى هذا الطفل, الذى طاردته كوابيس البدلة الحمراء منذ احالة أوراقه الى المفتى, شيئاً من توازنه النفسى.
وليس هذا الطفل وحده الذى تثير حالته التساؤل، لأن هناك أكثر من ستمائة طفل محبوسين وفق شهادة الأستاذ عبد الغفار شكر نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان فى مقابلة صحفية منشورة يوم 18 مايو الماضى.
فقد سُئل: (هل لديكم فى المجلس إحصاء عن المقبوض عليهم من الأطفال وطلاب الجامعات)، فأجاب: (لدينا قائمة تضم أكثر من 600 طفل أقل من 18 سنة، وقائمة أخرى بأسماء طلاب الجامعات، وأرسلناهما إلى قطاع حقوق الإنسان بوزارة الداخلية).
ويعد احتجاز أطفال فى عمر الزهور وتوجيه اتهامات مطاطة اليهم ومعاملتهم كما لو أنهم ارهابيون وتعريض مستقبلهم للضياع انتهاكاً آخر للدستور الجديد. وليس هذا فقط هو ما نخالفه، ولكن أيضاً النص الذى يلزم الدولة (بإنشاء جهاز قضائى خاص بالأطفال). فأين ذهب الدستور؟ سؤال لن نمل من تكراره، وهو يتعلق بالمادة 80 منه هذه المرة.

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعدام طفل إعدام طفل



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 17:49 2023 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل جندي إسرائيلي عند الحدود الشمالية مع لبنان

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 14:35 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

في 2022.. لامكان للمثبطين بيننا

GMT 01:55 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

الكشف عن بدلة فضاء احترافية مع خوذة مميّزة

GMT 20:27 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

تعرفي على طرق تنظيف الملابس الجلدية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon