أين يذهب كل هؤلاء

أين يذهب كل هؤلاء؟

أين يذهب كل هؤلاء؟

 لبنان اليوم -

أين يذهب كل هؤلاء

د. وحيد عبدالمجيد

لا تزال أزمة البطالة فى مقدمة الأزمات التى تحمل خطراً على الوضع الاجتماعى فى مصر. وأياً كان عدد من لا يجدون عملاً اليوم، حيث تختلف الأرقام والنسب المئوية لأسباب عدة، فالمشكلة هى أن هذا العدد يزداد طوال الوقت. وما لم تصبح فرص العمل الجديدة أكثر من عدد الذين يدخلون سوق العمل كل عام، ستظل الأزمة فى ازدياد.

وحتى إذا حصرنا عدد الذين دخلوا سوق العمل خلال الشهور الماضية فى خريجى الجامعات العامة والخاصة والمعاهد العليا، إلى جانب الحاصلين على دبلومات فنية، بدون غيرهم الذين يتسربون من التعليم، فسنجد أننا إزاء تحد هائل وفق بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.

فقد نشر الجهاز أعداد الملتحقين بمراحل التعليم المختلفة قبل أيام بمناسبة اليوم العالمى للطلاب الذى أصبح 17 نوفمبر من كل عام. ووفق البيان الصادر عن الجهاز بهذه المناسبة، فقد بلغ عدد الطلاب فى الجامعات والمعاهد العليا والتعليم الفنى أكثر من مليونين ونصف المليون طالب فى العام الجامعى الأخير (2013-2014).

وبعملية حسابية بسيطة، نجد أن من تخرجوا قبل شهور فى نهاية هذا العام الجامعى يقترب عددهم من المليون نصفهم من خريجى الجامعات والمعاهد العليا والأكاديميات، على أساس أن عدد الخريجين يمثل نحو 22 فى المائة من إجمالى عدد الطلاب، أخذاً فى الاعتبار أن الدراسة فى بعض الكليات تزيد على أربع سنوات، فضلاً عن وجود نسبة راسبين.

فأين ذهب هؤلاء، فى الوقت الذى لا يزال أضعاف عددهم من خريجى السنوات السابقة يبحثون عن عمل أو ينتظرونه؟ ويضاف إليهم أكثر من ثلاثمائة ألف من حملة الدبلومات الفنية، علماً بأن الزراعيين بينهم لا تزيد نسبتهم على 10 فى المائة وفق بيان الجهاز المركزى فى الوقت الذى قد تزداد الحاجة إليهم إذا تحقق تقدم فى المشاريع الزراعية، سواء استصلاح الأراضى الجديدة أو غيرها.

وليس هذا إلا جزءاً من حالة الانفصال العام بين التعليم وسوق العمل. ولكن وضع حد لهذا الانفصال يتطلب مراجعة منهج السياسات الاقتصادية، وإعطاء أولوية للمشاريع الصغيرة، ووضع خطة قومية كبرى ومتكاملة لهذه المشاريع فى مختلف المحافظات لفتح أفق جديد أمام المتدفقين كل عام إلى سوق العمل، ليجدوا طريقاً يتجهون إليه.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين يذهب كل هؤلاء أين يذهب كل هؤلاء



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon