شهادة لبناة القناة

شهادة لبناة القناة

شهادة لبناة القناة

 لبنان اليوم -

شهادة لبناة القناة

صلاح منتصر

 فى مشهد انسانى درامى ابتكره المبدع محفوظ عبد الرحمن كاتب فيلم ناصر 56، ذهبت الفلاحة العجوز ( امينة رزق ) تدق باب جمال عبد الناصر كل يوم فى انتظار ان يقابلها حتى سمحوا لها باللقاء ، وقد دخلت عليه تحمل لفافة ( يسمونها بؤجة ) تضم جلبابا قديما كان يلبسه جدها الذى تم استدعاؤه هو وآلاف آخرين للعمل بالسخرة فى حفر قناة السويس قبل مائة سنة وقد مات مع عشرات الآلاف ودفنوا فى تراب القناة دون أن يعوضهم أحد . ولما كان عبد الناصر قد أعلن تأميم قناة السويس فقد اعتبرت الفلاحة القروية التى ظلت تنتظر السنوات للثأر من الذين قتلوا جدها ، أن عبد الناصر نجح بهذا العمل فى تحقيق الثأر الذى تمنته ومن ثم ظلت تنتظر أن يلقاها لتهديه جلباب جدها القديم الذى ظلت تحتفظ به ،باعتباره البطل الذى يستحقه .

فأتت السنون وفى هذا العام حفرنا قناة جديدة تابعة للقناة الأم وقد حفرناها ليس بالسخرة أو لحساب الأجنبى ، وإنما بالحب ولحساب كل مصرى وبمساهمة الذين قدموا 64 مليار جنيه فى اسبوع وتم المشروع فى فترة قياسية تعكس الروح الجديدة التى تتطلع إليها مصر .

وقد شارك عدد كبير من العاملين المصريين فى حفر القناة التى ترسم خطا عميقا فى حياة هؤلاء الابطال الذين من حق كل واحد فيهم أن تكون بين يديه ما يؤكد شراكته فى هذا المشروع القومى وعرفان وطنه بما قدم وما فعل . وثيقة  يتركها ميراثا عزيزا غاليا يفاخر به  مع اسرته الاجيال القادمة .

هذه الوثيقة أتصورها شهادة رسمية موقعة من رئيس الجمهورية تحمل كلماتها الرقيقة الدور الذى قام به صاحب الوثيقة فى حفر قناة السويس خلال السنة التى تم تحديدها لإنهاء المشروع . بالطبع لابد وان تكون هناك اوسمة لكبار المسئولين الذين قادوا المشروع الضخم ، ولكننى أتحدث عن العامل الصغير الذى يشبه المسمار فى موتور العمل الضخم الذى تم، ومن الضرورى ان يشعر باهمية ما فعل . الذين شاركوا فى كل متر حفروه فى القناة من حقهم أن يذكرهم اليوم وطنهم .

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شهادة لبناة القناة شهادة لبناة القناة



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon