المعجزة

المعجزة

المعجزة

 لبنان اليوم -

المعجزة

صلاح منتصر

لا حدود لمعجزة القرآن. فليس هناك مؤلف أقبل واحد علي قراءته مائة مرة حتي من مؤلفه نفسه،
 بينما القرآن يقرؤه الناس مرات ومرات ولا يرتوون منه لخاصته الوحيدة وهي أنه كلام الله. أنزله علي نبيه كاملا باللغة العربية لا إضافة عليه ولا تغيير، وبالتالي ظل الوثيقة الإلهية المستمرة عبر القرون، الحاضرة في كل زمان،
 الشاهدة علي أنه معجزة ذاته . فحتي الأمي الذي لا يعرف القراءة والكتابة يستولي عليه شعور غريب عند سماعه القرآن لا يصله من سماع أي شيء آخر .
وقد نبغ قوم موسي في السحر فكانت معجزة موسي في تحدي السحرة، فلما جاء عيسي ونبغ قومه في الطب والحكمة كانت معجزته من نفس النوع، فكان يشفي الأبرص ويحيي الموتي. إلا أن هذه المعجزات كانت وقتية شاهدها عدد محدود ولولا وثقها القرآن لثارت حولها شكوك. أما معجزة الإسلام فكانت القرآن الكريم الذي بدأ نزوله في شهر رمضان وقد نزل في قوم نبغوا في البلاغة والفصاحة والبيان فتحداهم القرآن أن يأتوا بسورة من مثله. وبقي القرآن في مكانته الوحيدة التي لخصها عميد اللغة العربية طه حسين بقوله: القرآن ليس نثرا وليس شعرا وإنما هو القرآن، ولا يمكن أن يسمي بغير هذا الاسم .
وإذا كانت هذه هي معجزة القرآن لقوم قريش الذين نزل فيهم لما كانوا يعرفونه عن اللغة، فقد جاء القرآن بما لم يعرفوه ليؤكد لمن يأتي بعد ذلك من البشر أنه من عند الله. فعندما يتحدث القرآن الكريم عن ظواهر الكون وعن خلق الإنسان وتطوره في رحم الأم وعن تاريخ الأرض والكون والفلك والنجوم والكواكب والجبال وسرعة الضوء والنباتات وغيرذلك مما لم يعرف الإنسان عنه شيئا واكتشفه العلم وما زال بعد مئات السنين من نزول القرآن. فهذا ليس لأن القرآن كتاب في العلوم أو الفلك أو الطب أو الكيمياء، وإنما لأن الله أراد أن يثبت للإنسان مالم يكن يعلمه ورآه بعد مئات السنين من نزول القرآن وليصبح ذلك دليلا علي تصديق ما ذكره الحق عن الآخرة وما بعد الموت.

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعجزة المعجزة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

ألوان منعشة من مجموعات عبايات ربيع وصيف 2019

GMT 19:00 2022 السبت ,14 أيار / مايو

موضة خواتم الخطوبة لهذا الموسم

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات

GMT 11:17 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات السورية تفرج عن صحفي أردني بعد 5 أعوام من اعتقاله

GMT 07:34 2024 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

براد بيت يتألق بساعات فاخرة تلفت أنظار الجميع

GMT 14:30 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

فيلم "الكاهن" مفاجأة على السينما المصرية

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon