أيام وذكريات

أيام وذكريات

أيام وذكريات

 لبنان اليوم -

أيام وذكريات

صلاح منتصر

هذه الأيام أيام ذكريات عشتها وعاشها الوطن ولا أنساها.

أذكر أولا يوم 26 يناير 1952وأتذكر دموعي وأنا أتنقل وسط أجمل شوارع القاهرة التي حولتها الحرائق إلي أطلال، ورغم فداحة الحدث الغريب فإنه لم يحدث حتي اليوم تحقيق جاد يحدد اليد التي أحرقت القاهرة، ولعل الأقرب إلي الاتهام هم الإنجليز الذين كانوا يحتلون منطقة القناة، وكانوا يعانون من عمليات فدائية عنيفة، فلما وقع الحريق سكتت تلك العمليات واستراح منها الإنجليز، وانشغل المصريون بالمجهول الذي أصبحوا يشعرون أنه أصبح وشيكا.  

وفي يوم 23 يوليو 1952 استيقظت مصر علي بيان يعلن هذا المجهول القادم فوق ظهور الدبابات، وكان حكم الملك فاروق يبدو واضحا أنه وصل إلي نهايته، وأن مصر في حاجة إلي سائق جديد، وإلي حد ما استراح الركاب إلي السائق الجديد رغم أنه منعهم من الكلام والتفكير علي أساس أنه سيوصلهم إلي المجد.

وفي يوم 5 يونيو 67 كنا زوجتي (رحمها الله) وأنا نتناول الإفطار وبيننا راديو صغير جاءنا منه صوت أحمد سعيد أشهر مذيعي تلك الفترة يعلن عبارة لا أنساها«سقطت إسرائيل في الفخ» وانتفضنا واقفين، وتعانقنا فرحين، فأخيرا سندخل إسرائيل المزعومة ونستعيد حقوق الفلسطينيين، وكانت الصدمة أننا نحن الذين وقعنا في الفخ، وأن الإسرائيليين ولأول مرة أصبحوا يحتلون جزءا عزيزا من أرض مصر!

وفي 28 سبتمبر 1970 جاءت المفاجاة في موت رئيسنا  مثل باقي البشر، وكانت الصدمة اننا لم نتعود علي موت الرؤساء فخرجنا نبكي أنفسنا وحالنا.

وفي 6 أكتوبر 73 احتاج الأمر ساعات أطول حتي نتاكد من أن هذه المرة مع اسرائيل ليست مثل يونيو، وعندما تأكدنا انزاح هم كبير كان يجثم علي أنفاسنا.

وفي نفس اليوم بعد 8 سنوات عام 1981 كان يوما تاريخيا آخر شهدت فيه مصر حادث أول اغتيال لحاكم لها حرر بلاده بالحرب والسلام.

ومضت 30 سنة طويلة بحكم الزمن قصيرة بحكم الإنجازات، وكان طبيعيا مع نظام شاخ، وفساد فاح، وإرث غير مشروع لاح، أن يكون يوم الخلاص...

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أيام وذكريات أيام وذكريات



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:33 2025 الأحد ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

نانسي عجرم تتألق بصيحة الجمبسوت الشورت

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 18:55 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

إغلاق مطار بيرغاجو الإيطالي مؤقتاً

GMT 18:43 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

أفضل النظارات الشمسية المناسبة لشكل وجهك

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 23:04 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الشامل إلى إضاءة الحدائق والجلسات الخارجية

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:19 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:00 2022 الإثنين ,21 شباط / فبراير

فيراري تزيل النقاب عن أقوى إصداراتها

GMT 02:33 2023 الخميس ,20 إبريل / نيسان

اتجاهات الموضة في أنواع طلاء الأظافر لعام 2023
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon