العودة للشعب

العودة للشعب

العودة للشعب

 لبنان اليوم -

العودة للشعب

بقلم : صلاح منتصر

كانت أحلك الساعات التى مر بها ونستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا فى مايو 1940عندما اقتربت الهزيمة الساحقة من بلاده التى شن عليها هتلر غاراته بعد أن اكتسح بلجيكا والنرويج وأصبحت فرنسا بين يديه .

فى هذه الساعات كما يعرضها فيلم «أحلك الساعات» (THE DARKEST HOURS) الذى استمتعت بمشاهدته فى رحلتى الإثنين الماضى إلى دبى لحضور حفل توزيع جوائز نادى الصحافة ، كان الاجماع فى مجلس الحرب البريطانى على إنقاذ مايمكن إنقاذه وطلب التفاوض مع الزعيم الألمانى المنتصر «هتلر» عن طريق حليفه «موسولينى» زعيم إيطاليا، وكان على تشرشل أن يكتب الخطاب الذى سيبعثه إلى موسولينى لكنه لم يستطع. ويشعر وهو فى سيارته لإبلاغ البرلمان بطلب التفاوض أنه سيختنق، فيخرج من السيارة عند إشارة مرور ويجد نفسه أمام محطة مترو ينزل درجاتها ويركب القطار ويجلس مع الركاب الذين يفاجأون فيضحك فيهم تشرشل صارخا ألم تروا رئيس وزراء يركب المترو؟ ويشعر بالأمان بينهم فيسألهم عن أسمائهم وأعمالهم ويطلب منهم رأيهم فى طلب الاتفاق مع هتلر . ويرفض جميع الركاب التفاوض أو الاستسلام وتقول له راكبة سنحارب بالمقشات، ويقف جميع ركاب العربة رافضين مستنكرين، ويشعر تشرشل أنه أصبح أقوى فيذهب إلى البرلمان مسلحا بشحنة المقاومة التى منحها له الركاب، وبدلا من إعلان التفاوض يعلن بأعلى صوته: سنحارب حتى النهاية، هذا قرار كل فرد فى الشعب. سنحارب فى فرنسا وفى البحار والمحيطات وفى الجو وعلى الشواطئ وفى الحقول والشوارع وفى التلال ولن نستسلم أبدا .

وينجح تشرشل فى تحريك مشاعر الأعضاء وعلى حد وصف «هاليفاكس» غريمه «لقد حشد اللغة الإنجليزية وأرسلها إلى ميدان المعركة».

وبعد خمس سنوات تعلن بريطانيا انتصارها فى الحرب، لكن تشرشل يخسر الانتخابات فى تلك السنة وينسحب من التاريخ تاركا المستقبل لجيل آخر.

قام بدور تشرشل الممثل الإنجليزى «جارى أولدمان» الذى منحته الأوسكار جائزة أحسن ممثل، وعندما وقف لتسلم الجائزة لم نعرفه فقد كان واجبا تقاسم الجائزة مع الماكيير الذى غير شكله تماما!.

المصدر : جريدة الأهرام

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العودة للشعب العودة للشعب



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي

GMT 12:37 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

فيلم "شيلي" يجمع كارين جيلان و "Awkwafina" بعد "جومانجي"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon