مجرد رأى معركة الخداع والأخطاء

مجرد رأى معركة الخداع والأخطاء

مجرد رأى معركة الخداع والأخطاء

 لبنان اليوم -

مجرد رأى معركة الخداع والأخطاء

صلاح منتصر

من طابا إلي إثيوبيا : تم رسم خط الحدود الدولية عام 1906 بين مصر وفلسطين التي كانت تابعة للدولة العثمانية بواسطة علامات حديدية تحمل أرقاما مسلسلة آخرها العلامة 91التي جري الخلاف علي مكانها فوق هضبة طابا. وبالنسبة لفريق العمل المصري فانه لم يترك مستندا أو خريطة أو وثيقة إلا وجاء بها . حتي الكتيبة اليوجوسلافية التي عملت في سيناء قبل 67بحثوا عن الأحياء منهم وأحضروهم كشهود ليؤكدوا أن طابا تقع داخل الأرض المصرية . أما اسرائيل فقد بنت خطتها كالتالي : 1ـ محاولة ارباك هيئة التحكيم بحيث اذا لم تصدر الحكم لمصلحة اسرائيل يصعب عليها الفصل في النزاع وتصدر قرارها بترك النزاع للتفاوض علي أساس أنه Non Liquet أي ليس واضحا .وفي ذلك حاولت إسرائيل جعل اتفاقية 1906 التي حددت العلامات أساس النزاع لكي تجادل في أسسها وصحتها ،أما مصر فقد نجحت في اخراج الاتفاقية من موضوع النزاع وجعل أساس النزاع مكان علامات الحدود فقط دون الاتفاقية. 2ـ محاولة ارباك المصريين وبدلا من حصر الخلاف في العلامة 91 في طابا أضافت 14 علامة أخري في أراضي النقب حكم فيها باستثناء ثلاث علامات لمصلحة مصر . 3ـ نظرا لأن كل سيناء بما فيها طابا كانت في يد اسرائيل فقد عمدت الي تضليل مصر بترك علامة ممسوحة تحمل رقم 9 اعتقد المصريون أنها العلامة 91 وأن الواحد جري مسحه بفعل عوامل الزمن . و أمام المحكمة كشفت اسرائيل أن العلامة هي للموقع 90 وأن الممسوح هو الصفر . وبدلا من أن تستفيد اسرائيل من هذه الخدعة فقد استخدمها الدفاع المصري لتأكيد أنها لجأت الي الغش والخداع مما شوه صورتها أمام المحكمة 4ـ أما أهم سلاح كانت تستند اليه اسرائيل كما صارحت به المصريين فيما بعد فهو ثقتها في عدم قدرة المصريين علي اعداد ملفهم جيدا ،وأنهم لابد سيخطأون خطأ تمسك به اسرائيل وتكسب النزاع ،ولذلك كانت المفاجأة عدم وقوع المصريين في أي غلطة . أما المفاجأة الأخري فكانت المكافأة التي حصلت عليها كتيبة الرجال المصرية التي دافعت عن طابا .

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجرد رأى معركة الخداع والأخطاء مجرد رأى معركة الخداع والأخطاء



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon