قطارات الفقراء

قطارات الفقراء

قطارات الفقراء

 لبنان اليوم -

قطارات الفقراء

بقلم : صلاح منتصر

كان اليوم موعد «الاستراحة مع المعرفة» لكننى أجلتها لأكتب عن موضوع عاجل عن الصفقة الضخمة التى أعلنها المهندس هشام عرفات وزير النقل ويتم فيها استيراد 1300 عربة سكة حديد «مابين مكيفة وعادية» تصل قيمتها إلى نحو 20 مليار جنيه، مما يعنى أن هناك حركة تجديد وإصلاح لعربات السكة الحديد التى تهالكت وأصبحت لا تليق إنسانيا وهو أمر يسجل بكل تقدير لوزير النقل الذى يعمل فى مختلف الاتجاهات لتجديد شبكة المواصلات من مترو وسكة حديد ووسائل نقل نهري.. إلخ

إلا أن الذى استوقفنى وأدهشنى أن يبقى عالقا فى فكر الدولة معاملة الفقراء بنفس أسلوب قرن مضي، فيتم التعاقد على استيراد عربات مكيفة للموسرين وعربات عادية للفقراء يختنقون فيها من الحر، ويشعرون فى كل مرة يركبونها بأنهم درجة «ترسو» فى الوقت الذى دخل فيه التكييف بيوت الكثيرين من ركاب هذا الترسو فى الفلاحين والقرى وساكنى بيوت الطوب الأحمر.

غير ذلك فإن واجب الدولة أن ترتقى بالمواطنين، ولنا تصور عندما يصعد راكب الدرجة الثالثة إلى العربات المخصصة له فيجدها عربات نظيفة مكيفة الهواء، وكيف سيكون إحساسه تجاه الدولة التى وفرت له هذه الخدمة واعتبرته إنسانا له الحق فى خدمة متحضرة. مثل هذا الشعور يجعله يحب العربة التى يركبها ويحافظ عليها، بل لا أبالغ إذا زاد من إحساس انتمائه إلى بلده الذى يرعاه.

هل الفرق بين تكاليف المكيف والعادى بالغ الضخامة إلى الحد الذى يجعلنا نحافظ على هذا التمييز بين الجالسين فى التكييف، والذين يتعذبون من حرارة الجو فى عربات الترسو؟ إن عمر هذه العربات يزيد على الثلاثين سنة فهل من المتصور خلال هذه السنوات أن تبقى أماكن أو وسائل مواصلات دون تكييف؟

لقد هدم الرئيس السيسى أفكارا كثيرة بالية فى مشروعات الطرق والمدن وغيرها التى أنشئت لتواكب المستقبل، وأثق بأنه سيهدم فكرة التفرقة العتيقة بين ركاب ينعمون بالتكييف وآخرين تبقى الدولة تعاملها معهم على أساس أنهم فقراء لا يستحقون !

المصدر : جريدة الأهرام

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطارات الفقراء قطارات الفقراء



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي

GMT 12:37 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

فيلم "شيلي" يجمع كارين جيلان و "Awkwafina" بعد "جومانجي"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon