كانت تنقصه عمامة

كانت تنقصه عمامة

كانت تنقصه عمامة

 لبنان اليوم -

كانت تنقصه عمامة

صلاح منتصر

كان المشهد فى باريس رائعا امس الاول عندما توحد العالم فى مسيرة ضمت عددا كبيرا من القادة والمسئولين ذهبوا باريس يعلنون تحالفا ضد الارهاب ، ولكن كانت تنقص المشهد ليزداد روعة : عمامة شيخ جليل مسلم.

صحيح أن المسيرة لم تكن تمثل تحالفا دينيا وانما تحالف أوروبى انضم اليه كل من قرر إعلان وقفته ضد الارهاب ، وقد جاءه كثيرون من العرب وغيرهم . ولهذا  كان سيكون أروع  لو أن الازهر الشريف شارك بمندوب رفيع يحمل رسالة عنوانها  "نعم لاحترام الاسلام لكل العقائد ، ولا للارهاب والإرهابيين أيا كانت ديانتهم" وبذلك كان سيسجل موقفا يحسب للرسالة لتى يدافع عنها .

والواقع أنه إذا كان هناك من يعانى من الإرهاب فالدول الإسلامية على رأس هذه الدول. والأزهر الشريف وهو المنارة الكبرى للاسلام بارقى معانيه لا يخفى رفضه للإرهاب فى مختلف صوره وشجب عملياته  ، وبياناته العديدة تكشف كيف شوه الارهابيون الصورة العظيمة للاسلام بسبب أعمالهم الكريهة .

غير ذلك تمنيت لو كان الامين العام لجامعة الدول العربية من بين الكثيرين الذين شاركوا فى المسيرة باسم كل العرب ، حتى ولو ذهب بعضهم فرادى كما فعل الملك عبد الله ملك الأردن والملكة رانيا قرينته والرئيس الفلسطينى أبومازن وغيرهم ـ ومنهم مصر والإمارات ، وإن كان غريبا مزاحمة رئيس وزراء إسرائيل " نيتانياهو " ليكون فى الصف الأول للمسيرة وهو الذى يعرف عضوية بلاده الأصيلة لنادى الإرهاب !

ومع ان جرائم ارهابية عديدة ارتكبت الا أنه لم يسبق أن لمعت فكرة استدعاء قادة العالم للمسيرة  التى دعا إليها الرئيس الفرنسى فرانسوا أولاند . وأهمية هذه الفكرة تأكيد استبعاد الدين كأساس للإرهاب أو كما قال الرئيس الفرنسى " يجب عدم الخلط بين الإسلام والإرهاب " وقول رئيس وزراء فرنسا " نحن فى حالة حرب ضد الإرهاب وليس ضد دين ما أو ضد الإسلام " .

لقد كانت مظاهرة تاريخية فريدة ، لكن الإرهاب لا تقضى عليه المظاهرات وإنما الأعمال ، ولهذا لا نلوم المواطن البسيط إذا سأل : ماذا بعد هذه المسيرة هم فاعلون ؟

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كانت تنقصه عمامة كانت تنقصه عمامة



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon