ضريبة للغضب

ضريبة للغضب !

ضريبة للغضب !

 لبنان اليوم -

ضريبة للغضب

ضريبة للغضب !
صلاح منتصر

بدأ أخيرا وبعد سنوات من التعديلات والتغييرات تنفيذ قانون الضريبة العقارية ، وهو القانون الذي أصدره أساسا عام 2008 يوسف بطرس غالي وزير المالية
 الأسبق والمتهم بأنه ضحك علي الحكومة واستخدم جهاز التصوير في الوزارة لتصوير منشوراته الإنتخابية . ويسجل ليوسف بطرس ثلاثة قوانين بالغة التأثير هي قانون الضرائب علي الدخل ، وقانون الجمارك ،ثم قانون الضرائب العقارية الذي عاني كثيرا بسببه من كبار القوم في ذلك الوقت ، لأن القانون يمسهم في عقاراتهم في القطامية ولسان الوزراء وغيرها من مناطق " الجيتو " الحديثة التي ينفصل سكانها عن باقي مصر . ولأنه كان صراع مسؤلين فقد ترددت وقتها عبارات مثل " علي جثتي لو صدر القانون " !


صدر القانون علي كل حال وخلال السنوات الماضية تم تعديله ثلاث مرات واخيرا بدأ إخطار الممولين بالضرائب التي تقررت عليهم .وحسب تصريحات الدكتورة سامية حسين رئيسة مصلحة الضرائب العقارية في الحديث الذي اجرته معها كريمة عبد الغني (اهرام السبت ٢٥ ابريل ) فقد كان من الصعب إرضاء كل الممولين ،" بينما الاسهل علي مايبدو إغضاب كل الممولين" . وهذه الاضافة الاخيرة من عندي حتي لا يختلط الأمر وينسب لرئيسة الضرائب كلام لم تقله . 


والضريبة العقارية هي اقدم ضريبة عرفتها مصر فقد فرضها محمد علي عام ١٨٤٢ وكانت تمثل مايعادل شهرا من الايجار السنوي عندما كان اكبر ايجار اقل من خمسة جنيهات بجنيهات ذلك الزمان التي كانت فضة قبل أن تصبح ورقا .  


واذا كان ممكنا لممول التهرب من ضريبة الدخل باخفاء نشاطه ودخله ، فإنه لا يستطيع إخفاء العقار الذي يملكه . وحسب معلوماتي فقد بدات عام ٢٠٠١ عملية حصر ما في مصر من عقارات وقد استغرقت عشر سنوات كشفت عن ١٢ مليون عقار تضم اكثر من ٢٢ مليون وحدة سكنية تختلف من سكني إلي اداري وتجاري وصناعي وخدمي . والسكني بدوره إختلف من عشوائي الي اقتصادي الي متوسط ففوق المتوسط فمتميز وفاخر . وهذان الاخيران ( المتوسط والفاخر) يمولان ٦٥٪ من الضريبة وأصحابها هم الذين سترتفع شكاواهم وربما صراخهم قريبا ! 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضريبة للغضب ضريبة للغضب



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon