الشعب وأردوغان

الشعب وأردوغان

الشعب وأردوغان

 لبنان اليوم -

الشعب وأردوغان

صلاح منتصر

لا يكفي البيان الدبلوماسي الذي أصدرته وزارة الخارجية اردا علي تطاولات الرئيس التركي طيب أردوجان علي مصر للمرة الثانية في المنتدي الاقتصادي العالمي الذي ينعقد في اسطنبول.. وقد كانت المرة الأولي عندما وقف أردوجان أمام قاعة شبه خالية غادرتها معظم الوفود، يعتب علي الأمم المتحدة أنها تستقبل «الانقلابيين» في إشارة إلي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي جاء إلي الرياسة عبر انقلاب عسكري.


وبدلا من أن يخجل أردوجان من نفسه وهو يري من يتهمه بأنه قائد إنقلاب يفتح له قادة العالم أذرعتهم ويلتقي خلال الأيام المحدودة التي أمضاها في نيويورك بأربعين منهم من مختلف القارات، ويري الحشد المصري الذي لم يفعله شعب دولة أخري، وقد تحمل مشاق السفر سواء من داخل أمريكا أو خارجها ليحيي رئيسه ، فإنه ـ أردوجان ـ انتهزها فرصة أكبر لانعقاد المنتدي الاقتصادي العالمي، في بلاده ، وبدلا من يكون صاحب البيت الكريم فإنه علي العكس لم يطق كبت أحقاده ومشاعره وراح يكرر: «هل منظمة الأمم المتحدة هي المكان المناسب الذي يلقي فيه الإنقلابيون كلمتهم علي منصتها أم مكان لإلقاء كلمات المنتخبين بالطرق الديمقراطية؟».

وهذا «المنتخب بالطريق الديمقراطي» الذي يشير إليه أردوجان ويبدو «محروقا عليه» هو نفسه الذي يتعرض اليوم لاتهام كريه لو ثبت، فيدخل التاريخ باعتباره أحد الرؤساء القلائل الذين فرطوا في أسرار وأمن بلادهم وأتاحوها للغير علي طريقة العملاء والجواسيس.!

من ناحيتها فقد أصدرت الخارجية المصرية بيانا ترد فيه علي أردوجان بأسلوب يعبر عن ترفع الدبلوماسية المصرية، إلا أنه لا يكفي.. فأين موقف الشعب الذي أهانه أردوجان في إرادته وثورته واختياراته ؟ أين دور التنظيمات الحزبية والمدنية والغرف التجارية والسياحية في الرد المناسب علي وقاحة متعمدة قالها صاحبها مرتين متتاليتين في محافل عالمية، وأبسط رد عليها قرار شعبي بمقاطعة تركيا لا تجارة ولا سياحة ولا زيارات ولا واردات من تركيا.. الشعب له كلمته ويجب أن تسمعها وتعرفها تركيا جيدا!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشعب وأردوغان الشعب وأردوغان



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon