الشرطة والثورة

الشرطة والثورة

الشرطة والثورة

 لبنان اليوم -

الشرطة والثورة

صلاح منتصر

لم تكن مصادفة عندما اختار الشباب يوم العيد السنوى للشرطة ـ قبل أربع سنوات ـ كى تخرج مظاهراتهم التى يعبرون فيها عن غضبهم على النظام الذى فسد وشاخ . فقد كان اختيار يوم عيد الشرطة مقصودا كما سمعت من أكثر من شاب فى وقتها ـ للعكننة على الشرطة فى يوم عيدهم.

وتاريخيا يمثل يوم 25 يناير عام 1952 يوما بطوليا للشرطة عندما حاصرت دبابات الإنجليز فى الإسماعيلية قسم الشرطة وأمرت من فى داخل القسم بالخروج مستسلمين ، ولكن العساكر البسطاء الذين كانوا يحملون بنادق تذكارية رفضوا الإنذار واختاروا المقاومة والاستشهاد ، وبذلك أصبح اليوم عيدا مستحقا للشرطة .

فى ذلك الوقت كانت الشرطة تمثل جزءا من الشعب الذى تعمل على حمايته ، بينما كان نظام الملك فاروق يعتمد على الجيش الذى يعتبره «العصا» الذى يحمى بها نظامه ويضرب بها من يهدده ، ولذلك قامت فلسفة عبد الناصر على أساس أنه إذا نجح «الضباط الأحرار» فى انقلاب يسحب عصا الجيش من يد فاروق ، سقط نظامه فى هدوء وهو بالفعل ماحدث .

تغيرت الأحوال حتى وصلنا إلى 2011 وأصبحت الشرطة هى العصا الغليظة التى تمثل يد النظام ووجهه القبيح . ومع أن رجال الشرطة اعتبارا من أصغر عسكرى إلى أكبر ضابط هم جميعا من صفوف وأبناء الشعب ، إلا أن انحياز الشرطة إلى نظام مبارك واعتبار أمنه مهمتها الأولى واستسلامها التام لتكون اليد القوية التى يضرب بها النظام الشعب، أدى إلى شعور عدائى متزايد بين الشعب والشرطة حتى وصل إلى ماوصل إليه يوم 25 يناير 2011 وانتهى بانسحاب الشرطة بعد أن وجد المتظاهرون فرصتهم فى الثأر من الشرطة. وإسقاط النظام بعد أن سقطت الشرطة .

وقد ظلت حالة الجفوة بين الشعب وجهازه الشرطى إلى أن توحد الاثنان فى التحرر من الإخوان ، فعادت مشاعر الوئام التى تجب بينهما ، وأصبح طبيعيا تمازج عيد الشرطة مع عيد الثورة ، وإن بقيت ضرورة اعتذار الشرطة عن تجاوزات جرت ولا يجب أن تتكرر !

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشرطة والثورة الشرطة والثورة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 23:07 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

بيت الشجرة يمثل الملاذ المثالي لرؤية الطبيعة

GMT 00:39 2018 الإثنين ,07 أيار / مايو

مصر وأمريكا أكبر من 300 مليون دولار

GMT 09:39 2014 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

نقشة النمر هي الصيحة الأقوى في موسم 2015
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon