الأهرام هبة الأستاذ

الأهرام هبة الأستاذ

الأهرام هبة الأستاذ

 لبنان اليوم -

الأهرام هبة الأستاذ

صلاح منتصر


3ـ فى يونيو 1956 قال لى الأستاذ هيكل فى غرفته فى مجلة آخر ساعة التى كان يرأس تحريرها وكنت محررا تحت رئاسته إنه قرر ترك أخبار اليوم والذهاب إلى الأهرام. ولم أعرف أن ما قاله سر كنت أول من عرفه فأخبرت به زميلا، وبعد خمس دقائق كان هيكل يواجه عاصفة عاطفية من التوءمين على ومصطفى أمين فى مكتب الأول انتهت بدموع وتراجع من هيكل عن قراره.

لكن بعد سنة وقع ما كان، ودخل هيكل الأهرام فى شارع مظلوم لأول مرة فى صباح يوم 31 يوليو 1957 بعد أن أعد الاتفاق المحامى الشهير مصطفى مرعى وينص على راتب سنوى ستة آلاف جنيه انخفضت بعد سنتين إلى خمسة آلاف جنيه سنويا نتيجة تأميم الصحف .

فى التاريخ ليس هناك «لو» فالواقع يكتسح «اللوالى» ولكن المؤكد أن هيكل دون أن يدرى أو يتوقع أحد ـ سواء اختلف أو اتفق أحد معه فكرا أو رؤى ـ كان نقطة تحول فى تاريخ الأهرام ولدرجة يمكن معها القول إذا استعرنا ماقاله هيرودوت «فإن الأهرام هبة الأستاذ » . فمن خسارة متراكمة بلغت مليونا ونصف مليون جنيه تسلمها هيكل مع الأهرام (أكثر من مليار ونصف المليار بقيمة اليوم ) إلى ربح فى أول سنة بلغ 60 ألف جنيه نتيجة زيادة التوزيع وحصيلة الإعلانات وانضباط الإدارة.

وكان الغريب أنه من أول سنة له فى الأهرام بدأ هيكل » يخطط » لإقامة مبنى الأهرام الجديد. يدفعه على ذلك أنه قادم من دار أخبار اليوم التى تفاخر بقلعتها الصحفية التى تحدت بها الشوام الذين أقاموا الصحافة فى مصر، وبالتالى كانت هناك بالتأكيد الرغبة الدفينة لدى هيكل فى إثبات أنه ليس أقل. ويشجعه على ذلك وجود الأرض التى اشتراها أصحاب الأهرام قبل عشر سنوات فى منطقة عشش الترجمان وهى منطقة معزولة ولا يدخلها إلا ليلا مدمنو المخدرات. وهكذا فإنه فى أول يونيو 1963 بعد خمس سنوات من دخول هيكل الأهرام تم وضع حجر أساس الأهرام الجديد الذى ارتفع شامخا وانتقلنا إليه بعد خمس سنوات أخرى!
http://[email protected]

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأهرام هبة الأستاذ الأهرام هبة الأستاذ



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon