مهزلة صلاح سلطان

مهزلة صلاح سلطان

مهزلة صلاح سلطان

 لبنان اليوم -

مهزلة صلاح سلطان

د.أسامة الغزالي حرب

حكاية الشاب المصرى محمد صلاح سلطان، نجل القيادى الإخوانى صلاح سلطان و الذى تم ترحيله مؤخرا إلى الولايات المتحدة الأمريكية تثير عددا من الملاحظات و التساؤلات المهمة. أولا، أن الشاب ذا الـ26 عاما شاب متميز، وصحيح أنه مصرى الاصل إلا انه فعليا مواطن أمريكى بكل معنى المواطنة، مثل كل أفراد الشعب الأمريكى الذين تعود أصولهم إلى كل شعوب الدنيا! ثانيا، أنه نجل قيادى إخوانى بارز هو د. صلاح سلطان الذى هو بدوره نموذج لشاب عصامى نشأ فى اسرة فقيرة بالمنوفية ولكن تفوقه الدراسى أهله للتدريس والأستاذية فى دار العلوم قبل أن ينتقل للتدريس فى جامعات أمريكية فى بوسطن و ميتشجان وأوهايو فضلا عن العمل فى مراكز و مؤسسات إسلامية. ثالثا، لم أجد معلومات عن ظروف انتماء د. سلطان للإخوان، و لكن المؤكد أنه أصبح قياديا بارزا فى الحركة و لفت الأنظار فى اعتصام رابعة خاصة عندما قام باتمام ستة عقود للزواج على منصة رابعة، و أعلن فى حينها عن إقامة حفل زواج جماعى فى ثانى أيام عيد الفطر آملا ان يشهده "الرئيس مرسى"! رابعا، أن د. صلاح سلطان محبوس حاليا فى سجن طرة على ذمة اتهامات عديدة من بينها التحريض على العنف و المشاركة فى اعتصام رابعة. بعد هذه المقدمة أقول أننى – مثل كثيرين- لم أرتح مطلقا لترحيل محمد صلاح سلطان، فإما أنه برئ أو أنه مذنب، فإذا كان بريئا فإن هذا يعنى أن هناك خطأ فادحا ارتكب فى حقه، و تفاصيل ما ذكره محمد عن ظروف اعتقاله وتعامل "أمن الدولة" معه قد توحى بذلك! وإما أن محمد صلاح سلطان مذنب و يستحق العقاب فتلك مصيبة أكبر، ومغزاها الوحيد أن فى مصر الآن درجتان للمواطنة: درجة "مواطن متميز" أو مواطن بشرطة، و هو ذلك المواطن الحاصل على جنسية أخرى من دولة مهمة تحميه وقت اللزوم، ودرجة "موطن عادى"، لا يحمل إلا جنسيته المصرية، وهؤلاء بالطبع هم الغالبية الساحقة من الشعب المصرى. إننى، بكلمة واحدة أحتج على ترحيل محمد صلاح سلطان، و لا عزاء لنا إلا ما ذكره النائب العام من أن محاكمته سوف تستكمل فى أمريكا، التى سجد ليقبل أرضها عند وصوله إليها، فى مشهد آلم المصريين جميعا، وإنا لمنتظرون!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهزلة صلاح سلطان مهزلة صلاح سلطان



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon