من الخازندار إلى خفاجي

من الخازندار إلى خفاجي !

من الخازندار إلى خفاجي !

 لبنان اليوم -

من الخازندار إلى خفاجي

د.أسامة الغزالي حرب

فى صباح يوم 22 مارس 1948 خرج القاضى أحمد بك الخازندار من مسكنه فى شارع رياض بحلوان متجها إلى محطة قطار (حلوان- القاهرة) للذهاب إلى مقر محكمته. كان يحمل ملفات القضايا التى ينظرها ومن بينها ملف القضية التى عرفت بقضية «سينما مترو» التى اتهم بعض المنتمين للإخوان بالمسئولية عن التفجيرات التى وقعت فيها، وبمجرد أن غادر القاضى مسكنه اتجه إليه شخصان (ظهر فيما بعد أنهما عضوان فى الإخوان).

هما: حسن عبد الحافظ، ومحمود زينهم وبيد كل منهما مسدس أطلقا منهما طلقات متوالية على القاضى الجليل الذى أصيب بتسع رصاصات أسقطته قتيلا مضرجا فى دمائه! وفى صباح يوم الأحد 10 مارس 2013 (أى بعد 67 عاما) كان القاضى معتز خفاجى تاركا سيارته أمام منزله فى وادى حوف (فى حلوان أيضا!) والتى كان من المفترض أن ينزل ليستقلها إلى عمله بالقاهرة، فقام بعض الأفراد فى الصباح الباكر بزرع عبوة ناسفة فى السيارة لتكون جاهزة للانفجار لحظة دخول القاضى السيارة، ولكن العبوة انفجرت قبل حضوره، فنجا القاضى هذه المرة من موت محقق! وذكرت الأنباء أن رجال المباحث تمكنوا من القبض على عدد من المشتبه فيهم.إن الفاصل بين اغتيال القاضى الخازندار فى 1948 وبين محاولة اغتيال القاضى معتز خفاجى فى 2015 يقرب من سبعين عاما لم تتخل فيهم «الجماعة» عن القتل والعنف وإراقة الدماء كأحد أساليبها «المشروعة» والمعتمدة للوصول إلى السلطة، ولكن لحسن الحظ أو لسوء حظهم- أن ذلك الأسلوب، أى الإرهاب والعنف والقتل، والذى جعل المصريين يصحون هذه الأيام على أنباء مقتل وإصابة العديدين من أبنائهم، لم ولن يكون أبدا موضع قبول أو غفران من الشعب المصرى، بل إن ذلك العنف والإرهاب هو بالضبط ما يجعل المواطن العادى، بفطرته وبجوهر تكوينه الثقافى يلفظ الإخوان، ويعتبرهم خارجين عن تقاليده وطابعه القومى الأصيل!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الخازندار إلى خفاجي من الخازندار إلى خفاجي



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 08:17 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

الشريك المناسب للمرأة العذراء وفق الأبراج

GMT 12:36 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 13:20 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 16:51 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أشكال وأنواع ساعات حائط كبيرة لديكور مميز بمنزلك

GMT 17:24 2022 الأحد ,23 كانون الثاني / يناير

أسعار المحروقات تواصل الانخفاض في لبنان

GMT 00:05 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

"حزب الله" اللبناني يدعو إلى جولة إعلامية في الجناح

GMT 13:22 2022 الأحد ,13 شباط / فبراير

مكياج خفيف وناعم للمناسبات في المنزل

GMT 14:30 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الخلطات و الطرق الطبيعيّة اتسمين الوجه طبيعية وآمنة

GMT 00:25 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

سيروم فيتامين سي وآخر بفيتامين E من صنع يديك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon