مصر و إفريقيا

مصر و إفريقيا

مصر و إفريقيا

 لبنان اليوم -

مصر و إفريقيا

د.أسامة الغزالى حرب

حضور الرئيس عبد الفتاح السيسى للقمة الإفريقية فى مالابو، عاصمة غينيا الإستوائية، بعد قترة الفتور القصيرة فى العلاقات المصرية بإفريقيا التى اعقبت ثورة 30 يونيو، ينبغى أن يكون نقطة انطلاق لإعادة صياغة واعية و مدروسة.
فعلاقات مصر بإفريقيا هى علاقات حيوية، وينبغى أن تستعيد مكانتها ووضعها الذى كانت عليه فى سنوات ازدهار سياسة مصر الخارجية، ودورها الإقليمي. مصر جزء لا يتجزأ من القارة الإفريقية، ولاترتبط بها جغرافيا فقط، وانما تاريخيا وحضاريا وبشريا! وهى بوابة إفريقيا إلى آسيا، وموقع لتماسها مع البحر المتوسط وأوروبا. مصر كانت وما تزال نقطة مضيئة و متقدمة فى افريقيا، ويجب أن تستمر فى دورها إزاء القارة، وفى تواصلها مع القوى الرئدة فيها.
مصر عبد الناصر لعبت دورا رائدا فى انشاء منظمة الوحدة الإفريقية منذ مؤتمرها التأسيسى فى إثيوبيا هيلاسيلاسى عام 1963وكانت هى التى استضافت فى القاهرة مؤتمر القمة الإفريقى الأول فى عام 1964 منذ خمسين عاما! غير أن ذلك الوعى المصرى بأهمية و حيوية العلاقات مع إفريقيا الذى ساد فى عهد عبد الناصر لم يكن على نفس المستوى فى عهد السادات القصير ولا فى عهد مبارك الطويل، برغم المشاركة و الإسهامات الروتينية فى الإجتماعات و المؤتمرات الإفريقية كلها. أما اليوم ، وفى سياق سياسة خارجية واعية و ناضجة فى مصر الثورة، ينبغى أن يعود اهتمام مصر بالقارة التى توجد فيها وتنتمى إليها !
لقد لعبت مصر عبد الناصر دورا تاريخيا فى دعم حركات التحرر فى إفريقيا فى الستينيات ،ثم استضافت مصر بكل رحابة صدر الطلاب الأفارقة فى جامعاتها ومعاهدها ناهيك عن العلاقات الإقتصادية والتجارية التى لعبت فيها "شركة مصر للتصدير والإستيراد" دورا رائدا فى عدد كبير من الدول الإفريقية. هذا الوعى بالبعد الإفريقى الأساسى فى سياسة مصر الخارجية ينبغى إحياؤه و دعمه، وفى هذا السياق فإننى أتمنى أن يبادر "معهد البحوث و الدراسات الإفريقية"(الذى أنشيء عام 1947) ويسعي- بدعم من الدولة- لتنظيم مؤتمر جامع لبحث مستقبل و آفاق علاقات مصر الإفريقية. مصر دولة لها دور، ودورها فى إفريقيا له أولوية وله عائد!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر و إفريقيا مصر و إفريقيا



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 08:17 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

الشريك المناسب للمرأة العذراء وفق الأبراج

GMT 12:36 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 13:20 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 16:51 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أشكال وأنواع ساعات حائط كبيرة لديكور مميز بمنزلك

GMT 17:24 2022 الأحد ,23 كانون الثاني / يناير

أسعار المحروقات تواصل الانخفاض في لبنان

GMT 00:05 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

"حزب الله" اللبناني يدعو إلى جولة إعلامية في الجناح

GMT 13:22 2022 الأحد ,13 شباط / فبراير

مكياج خفيف وناعم للمناسبات في المنزل

GMT 14:30 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الخلطات و الطرق الطبيعيّة اتسمين الوجه طبيعية وآمنة

GMT 00:25 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

سيروم فيتامين سي وآخر بفيتامين E من صنع يديك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon