لا للعاصمة الجديدة

لا للعاصمة الجديدة !

لا للعاصمة الجديدة !

 لبنان اليوم -

لا للعاصمة الجديدة

د.أسامة الغزالي حرب

لدى مائة سبب يدعونى لأن اعترض بكل قوة على إنشاء ما يسمى العاصمة الإدارية الجديدة، وأن أعتبر إنفاق أى أموال عليها إهدارا للمال العام.

وبالرغم من أن هذا الرأى يمكن تفصيله فى مجلدات، فإننى هنا سوف أعرض فقط لعناوين بعض الأسباب الرئيسية. أولا، هناك أسباب تتعلق بالأولويات، فليس معقولا أن تنفق مليارات الجنيهات على إنشاء مبان وتوسعات إنشائية فى القاهرة، وهناك أزمة بل محنة فى ميدان التعليم، وهناك نقص لا شك فيه فى الرعاية الصحية، وهناك عشرات الآلاف من القرى المنتشرة فى كل أنحاء مصر، تعيش فى أحوال مزرية حتى وإن كانت على بعد بضعة كيلومترات من العاصمة وكلها تعانى مشكلات مزمنة فى المياه النقية، والصرف الصحى والطرق الترابية، وفضلا عن ذلك فإن إنشاء العاصمة الجديدة المزعومة سوف يزيد من حجم القاهرة، ويزيد من تغولها على جميع الخدمات والمرافق، فضلا عن حرمان عشرات المدن فى الشمال والجنوب من التنمية الحقيقية. ثانيا، هناك أسباب تتعلق بوجود كل ما تسعى العاصمة الإدارية لتوفيره،فى عاصمة جديدة أنشئت بالفعل فى العقود القليلة الماضية، أى «القاهرة الجديدة»! إننى لا أعرف أى خدمات جديدة وعصرية يمكن أن توفرها العاصمة الجديدة، ولا تتوافر فى القاهرة الجديدة! يقال مثلا إن العاصمة الجديدة سوف تضم مركزا تجاريا عالميا وأرض معارض وجامعة دولية ومجمع مدارس....إلخ إن كل هذا متوافر وأكثر فى القاهرة الجديدة.هل تعلمون مثلا أن القاهرة الجديدة بها 65 «مولا» أو مجمعا تجارىا كبيرا؟! هل تعلمون أن القاهرة الجديدة بها 17 جامعة و معهد عال، بما فيها المقر الجديد الهائل للجامعة الأمريكية، فضلا عن الجامعة الألمانية و الجامعة الكندية..إلخ وأن فيها مايقرب من 20 حديقة عامة و مناطق لملاهى الأطفال؟ وأن بها 20 مستشفى تقريبا غير المستشفى الجوى العام الفاخر؟ هل تعلمون أن بها ما لا يقل عن 40 بنكا مصريا وعربيا ودوليا؟ وفوق ذلك فقد أصبحت القاهرة الجديدة على اتصال سهل وسريع بوسط القاهرة و شرقها وجنوبها من خلال محاور سريعة وحديثة مثل محور المشير طنطاوى...إلخ هل نحتاج بعد ذلك إلى عاصمة جديدة؟!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا للعاصمة الجديدة لا للعاصمة الجديدة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 08:17 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

الشريك المناسب للمرأة العذراء وفق الأبراج

GMT 12:36 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 13:20 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 16:51 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أشكال وأنواع ساعات حائط كبيرة لديكور مميز بمنزلك

GMT 17:24 2022 الأحد ,23 كانون الثاني / يناير

أسعار المحروقات تواصل الانخفاض في لبنان

GMT 00:05 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

"حزب الله" اللبناني يدعو إلى جولة إعلامية في الجناح

GMT 13:22 2022 الأحد ,13 شباط / فبراير

مكياج خفيف وناعم للمناسبات في المنزل

GMT 14:30 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الخلطات و الطرق الطبيعيّة اتسمين الوجه طبيعية وآمنة

GMT 00:25 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

سيروم فيتامين سي وآخر بفيتامين E من صنع يديك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon